الثلاثاء، فبراير 09، 2010

ادارة المكتبات التقنية


إدارة المكتبات في الكليات التقنية

بقلم / الدكتور إبراهيم خليل خضر

المكتبة في الكليات التقنية هي نوع من المكتبات الأكاديمية التي تخدم مجتمع المحاضرين والطلبة والأقسام المختلفة من الكلية, وتختلف باختلاف حجم الكلية وعدد الطلبة المسجلين فيها وعدد الأقسام الأكاديمية المفتوحة فيها ونوعية الدراسة وطبيعتها وموقع المكتبة من بنايات الكلية أو الأقسام الموجودة فيها وغير ذلك من الأمور.
أما الأهداف التي يعمل التعليم التقني على تحقيقها والتي للمكتبة دور في تحقيقها فهي:
1- تهيئة المعرفة وتعميقها وتطويرها ونقلها, وتعليم الطلاب وتدريبهم وربط نشاط الكلية بمتطلبات خطة التنمية وإعداد خريجيها لمهنة المستقبل التقنية
2- العمل الدائم على تحقيق التطور المتوازن بين تقدم العلوم النظرية وبين الجوانب التطبيقية, وذلك بربط التعليم النظري بالعملي من خلال التدريب الميداني في مؤسسات المجتمع.
3- تلبية حاجات المجتمع الفلسطيني, بتزويده بالتقنيين والإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
4- توفير الأسباب الفنية والمادية التي تكفل ممارسة نشاط أعضاء الهيئة التدريسية والباحثين في التدريس, والبحث في جو من الطمأنينة والاستقلال اللازمين للتفكير والإبداع.
5- العمل على أن تكون الكلية مركز إشعاع خلافا للثقافة
وإذا كانت المكتبة تتأثر بنوعية الطلاب الذين تستقبلهم, وبمقدار طلباتهم, وقدراتهم على توفير هذه الطلبات فهي – أي المكتبة – لابد أن تعرف مستويات قرائها العلمية والثقافية لتكون على أهبة الاستعداد لتزويدهم بما يحتاجون. فكما تتأثر المكتبة بهذه النوعية فهي أيضا تؤثر في قرائها من خلال ما تمتلك من امكانات وقدرات على تقديم الخدمة المكتبية. ومن هنا فان المكتبة تتبع طرائق علمية وفنية وتتبنى أساليب عمل جديدة لتحقق متطلبات قرائها والوصول بخدماتها إلى أعلى المستويات, لذا فهي تقوم بما يأتي:
أ- التخطيط : للتخطيط دور رئيس في إنجاح المكتبة, ويبدأ بمراحل مبكرة ابتداءً من تأسيس المكتبة, من حيث تصميم البناء وغيرها. فالتخطيط المسبق تستنير به المكتبة ويكون سبيلها في تحقيق أهدافها, ويظل التخطيط في المكتبة ذا فاعلية وتأثير على كمال أعمال المكتبة وخدماتها.
ب- التنظيم : المكتبة هي القسم الأكاديمي الذي يحتاج كغيره من الأقسام إلى تنظيم لتنسيق أعماله, لتنطلق من خلالها لتقديم خدماتها. ويتحمل مسؤولية التنظيم في المكتبة أمين المكتبة, فهو الذي يشرف على أعمال المكتبة ويقدم الخدمة للقراء. ومن هنا يشترط أن يكون أمين المكتبة من ذوي المؤهلات والميزات في العلوم المكتبية ليكون قادرا على تقديم الأعمال الفنية ووضع الاختصاصات في مكانها المناسب وترتبط أقسام الخدمات المكتبية بأهداف المكتبة العامة وتتطور هذه الأهداف كلما تطورت أهداف المكتبة ووظائفها, وتختلف هذه الخدمات من حيث السعة والشمول وتعدد الأقسام الأكاديمية والشُعب التابعة لها باختلاف المكتبات وتنوعها.
كل مكتبة مهما كان حجمها أو نوعها تحتاج إلى:
التزويد, والفهرسة, والتصنيف, والترميم, والتجليد, وترتيب المواد على الرفوف, وهذه الإجراءات ينبغي أن تُعطى من العناية والاهتمام والدقة القدر الكبير لأنها أساس العمل الناجح بالنسبة للخدمة العامة في أي مكتبة.
ج- التوجيه : تنصب هذه الوظيفة على تلافي الأخطاء التي قد يتعرض لها موظفو المكتبة, إذ يتم توجيههم وإرشادهم بشكل يجنبهم هذه الأخطاء ويجعلهم يتقنون الأعمال التي يكلفون في إنجازها. أن من يقوم بهذه المهمة يجب أن يكون موظفا له كفاءة وتأهيل لمتابعة أعمال المكتبة ويدرك ما يجري فيها من أعمال.
د- الرقابة : تعد الرقابة وسيلة ضرورية لمواكبة نشاط المكتبة, إذ أنها تعمل من خلال الإحصاءات التي تُترجم في النهاية إلى معرفة صحة الأعمال وجودتها, فهناك أخطاء ومعوقات تكتنف تلك الأعمال والإجراءات وتعتمد وظيفة الرقابة في المكتبة على طرائق عديدة منها :
1- قوائم الأعمال المنجزة يوميا أو خلال أسبوع
2- تقارير شهرية تعدها المكتبة عن المنجزات والأعمال
3- الإحصاءات والاستبانات التي تجري على شكل أسئلة للموظفين عن أعمالهم, وتستخلص من نتائجها مواقع القوة والضعف.
4- الاتصال المباشر بالقراء والمستفيدين من المكتبة لحصر المشاكل ومعرفة الحاجات.
و- تنمية الكفاءات الإدارية والفنية في المكتبة : تعتبر تنمية كفاءة موظفي المكتبة في المجالات الفنية والإدارية ضرورة يتطلبها ما يحتاج إلية القراء. ويعمل في المكتبة موظفون فنيون يعتمد عليهم في تحقيق أهدافها, ويحتاج هؤلاء إلى متابعة واستمرارية لتنمية معارفهم وتوسيع مجالات اختصاصهم, بشكل يواكب ما استجد في عالم المكتبات وما توصل إليه العلم الحديث من وسائل تسهل عمليات الخدمات وتساعد على تقدمها, دون إبطاء أو معوقات ويتم ذلك من خلال :
1- تشجيعهم على كتابة البحوث والدراسات في ميادين المكتبات, والمكتبة الالكترونية تتيح لموظفيها تعليم أنفسهم بأنفسهم وزيادة معارفهم والتهيؤ التام لخدمة المستفيدين من المكتبة.
2- منح أصحاب الكفاءات الفرص للدراسة في الداخل والخارج
3- المشاركة في الحلقات الدراسية والمؤتمرات
4- إعداد الموازنات وتنفيذها: تعتمد المكتبة على نوع الخدمة التي تقدمها وعلى نوعية القراء ومستوياتهم العلمية والثقافية ولغرض إعداد الموازنة التي تقوم إدارة المكتبة بدراسة احتياجات المكتبة للتعرف على أوجه الصرف لغرض رصد المبالغ وفقا للخدمات المكتبية المتنوعة ولاحتياجات المكتبة الكثيرة.
صفات أمين المكتبة وموظفيها ومؤهلاتهم :
إن أمين المكتبة هو الشخص المؤهل علميا وسلوكيا في عالم المكتبات والذي يعمل في حقل المكتبات ويهدف لخدمة مجتمعه ثقافيا عن طريق أغناء مجموعة الكتب باستمرار وعن طريق تنظيم المكتبة تنظيما يكفل أفضل استفادة وأفضل خدمة لرواد المكتبة, في البحث عن المعلومات التي يريدونها وعن طريق تنشيط البحث العلمي والأبحاث التقنية, وذلك بان يكون هو نفسه باحثا في حقل تخصصه ومطلعا إطلاعا كافيا على بقية الاختصاصات, ومن الصفات التي يجب أن يتحلى بها أمين المكتبة :
1- قدرته على الرقابة والإشراف العام على سير الأعمال
2- قدرته على إعداد الموازنة
3- القابلية في إعداد التقارير الشهرية والفصلية
4- أن يكون ذا شخصية تؤثر في الآخرين بشكل فعال
5- الإبداع والابتكار : فهو يمتلك خيالا واسعا وتفكيرا حكيما ويسعى الى تطوير المكتبة باستمرار
6- القدرة على اختيار المواد المكتبية والاعتناء بها لتتسلمها الأجيال القادمة
7- الإيمان والخبرة الفنية والاستعداد للخدمة مع معرفة بكيفية القيام بالإعمال الفنية المكتبية

هناك تعليق واحد: