الأحد، ديسمبر 13، 2009

توظيف الانترنت في المكتبات الجامعية

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة واقع استخدام الإنترنت في إدارة العمليات الفنية في مكتبات الجامعات من قبل العاملين فيها،
خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات ،أهمها: ضرورة أن تقوم إدارة المكتبات بعقد دورات متخصصة في استخدام الإنترنت في إدارة العمليات الفنية في المكتبات لرفع كفاءة وفاعلية الموظفين وتحقيق الفائدة القصوى من استخدام الإنترنت في المكتبات ، كذلك إعادة النظر في البنية التحتية لشبكات الإنترنت في الجامعات لرفع كفاءتها من حيث السرعة ،وضرورة تحديث أجهزة الحاسب لدى الموظفين بأجهزة حديثة ومتطورة. كما أنه من الضروري عقد دورات وورش عمل بين المكتبات في مجال استخدام الإنترنت في إدارة العمليات الفنية في المكتبات. وأخيراَ يجب إيجاد تعاون فعال بين المكتبات لاستغلال الإنترنت وقدراته الهائلة وتوظيفه في إدارة العمليات الفنية في المكتبات الجامعية ، من خلال شبكة معلوماتية تربط المكتبات بعضها ببعض، مثل إنشاء اتحاد( consortium ) فيما بين المكتبات الجامعية، وتوحيد أنظمة المعلومات، والاعتماد على نظم المكتبات الحديثة مثل نظم المعلومات المتكاملة(integrated library system)، والذي يمكّن المكتبات من التعاون الفعّال في عدّة مجالات، كالإعارة المتبادلة بين المكتبات ‘ والوصول إلى الفهرس الموحد، والتزويد المشترك.


شهد مطلع الألفية الثالثة للعالم تطوراً كبيراً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، واستثمرت دول العالم هذا التطور لرفع أدائها وكفاءتها لإدارة مختلف القطاعات‘ من خلال توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إنجاز نشاطاتها المختلفة ،وقد ركزت القطاعات المختلفة على أهم جوانب هذا التطور وهو"الإنترنت" ((Internet .
و"الإنترنت " هومجموعة من الشبكات يتصل بعضها ببعض باستخدام بروتوكولات Transmission Control Protocol/Internet Protocol )) TCP/IP بحيث تستطيع الكمبيوترات غير المتماثلة التخاطب مع بعضها البعض(1) . ويذكر ريتشارد سميث ومارك جيبس أن تعريف الإنترنت يعتمد على نوع عمل الشخص الذي يريد تعريفه (2)، وعرفه زين الدين عبد الهادي أنه " شبكة اتصالات تربط العالم كله، وتقدم العديد من الخدمات والمعلومات عليها ،كما أنها تساعد في إجراء الاتصالات بين الأفراد أوالجماعات، وبالتالي يمكن أن تكون وسيلة لتبادل الخبرات المهنية والتقنية وكذلك مفيدة في عملية التعليم من على البعد"(3) وقد أنشئ الإنترنت أساسا لتقدم احتياجات الأبحاث في وزارة الدفاع بالولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها الشبكة تزايدت في الحجم لتصبح شبكة عالمية لخدمة الجامعات (4)،والباحثين الأكاديميين والمؤسسات التجارية ، ودور النشر والمكتبات، وبظهور الإنترنت ظهرت مفاهيم جديده، منها البريد الإلكتروني( e-mail)، وهونوع من أنواع الخدمات التي يقدمها الإنترنت ويعتبر من أهمها، كذلك الوب (www) (World wide web) وهونظام مبني على النصوص المهيبرة hypertext)) يستخدم لإيجاد مصادر المعلومات على الإنترنت والوصول إليها(5) ومن المفاهيم المهمة الأخرى أيضاً " عنوان الإنترنت " (Internet address) وهويشير إلى بروتوكول الإنترنت أوعنوان الحيازة (domain address) الذي يحدد أي ذير تقرير مؤتمر جمعية المكتبات العامة الأمريكية الذي عقد في واشنطن (سياتل) عام 2004 ، إلى أن معظم المكتبات العامة يتوفر فيها الإنترنت وخدمات الاتصال بها من خلال الإنترنت(6)،ويؤكد ذلك ويليم غوردن عضوجمعية المكتبات الأمريكية بقوله إن عدد مستخدمي المكتبات عن طريق الاتصال بها من خلال الإنترنت تضاعف بشكل كبير جدا(7) ويوفر الإنترنت للمكتبات الخدمات التالية:
-إتاحة فرصة البحث المباشر في فهارس مكتبات البحث ألرئيسه في الدول المتقدمة، وفهارس دور النشر مثل مكتبة الكونجرس الأمريكية وفهرسها، كذلك (مركز المكتبة المحسبة على الخط المباشر) OCLC، ويمكن الاستفادة من ذلك في عمليات بناء مجموعات المكتبة للتعرف على مصادر المعلومات المنشورة كذلك في عملية التزويد، وعمليات الفهرسة والتصنيف ، لتحسين عملية الفهرسة الآلية مثل استخدام قواعد مارك (marc21) وبخاصة للمكتبات التي تستخدم نظم المكتبات المتكاملة (Integrated library system) والمكتبات التي تستخدم الفهرسة بالنسخ (copy cataloging)
- إتاحة فرصة الوصول إلى الأعداد المتزايدة بسرعة من الدوريات المتخصصة قي شكلها الإلكتروني، ومواقع المجموعات الأرشيفية من هذه المطبوعات الإلكترونية.
- إتاحة إمكانيات التعاون بين المكتبات،بكفاءة وفاعلية، وتجاوز البعد المكاني في مختلف المجالات مثل إمكانية تراسل البيانات، والإعارة المتبادلة،وخدمات إيصال الوثائقDELIVARY SEARVISE) ).
- البريد الإلكتروني حيث يتيح الفرصة للمخاطبة والاستفسار والحصول على المعلومات وطلب مصادر المعلومات بين المكتبات والمؤسسات ودور النشر وبسرعة فائقة(8) .
- يقوم الإنترنت بتقديم خدمات أخرى مختلفة مثل خدمة الإنترنت في البث الانتقائي للمعلومات SELECTIVE DISSIMINATION OF INFORMATION) (SDI) ، وخدمة الإنترنت في الإحاطة الجارية،وخدمة البحث الراجع( ( Retrospective Search , والخدمات البيبليوغرافية عبر الإنترنت , ومشاركة أمناء المكتبات في جماعات النقاش الإلكتروني(9) Discussion Groups; واللقاءات الإلكترونية عن بعد (Teleconferencing) ,.
إن تكنولوجيا المعلومات والإنترنت أثرت بشكل كبير على جميع أنشطة المكتبة، فالمسئول عن التزويد في المكتبة بالإضافة إلى انه يقوم بتنمية مقتنيات المكتبة للمواد التقليدية فعلية ضرورة أن يوفر أيضا مداخل المصادر الرقمية من دون امتلاك هذه المصادر مادياً أي نصل إليها ولا نملكها، كالاشتراك في قواعد البيانات الإلكترونية، والوصول إلى النصوص الكاملة للبحوث المنشورة في الدوريات، وعلى المفهرسين أن يجعلوا هذه المصادر متاحة، ومن واجب المفهرس وموظف مكتبي النظم أن يقوم بإدارة عمليات الترابط مع قواعد بيانات مختلفة وأنظمة معلومات مختلفة، وبات أيضا القيام بفهرسة مواقع الإنترنت نفسها من المهام الضرورية لأمناء المكتبات ،وعلى موظف المراجع أن يساعد المستفيدين في معرفة كيفية التعامل مع مصادر المعلومات الرقمية، وكل ما تم ذكره سابقا يعتمد بشكل كبير على الإنترنت (10).
بإدخال الإنترنت إلى المكتبات" فستتحول المكتبات المعاصرة إلى مصرف معلوماتي تكون أولوياتها إدارة حسابات المستفيدين وتزويدهم بالمعلومات المتخصصة التي يحتاجونها دون أن تستأذنهم للقيام بذلك، على غرار ما كان يحدث في مهمة البث الانتقائي للمعلـومـات"(11)،ويتداخل توظيف الإنترنت في إدارة العمليات الفنية والخدماتيه في المكتبات مع المكتبة الرقمية، وتعرّف المكتبة الرقمية بأنها " تلك المؤسسة التي أدخلت تقنيات المعلومات الإلكترونية في عملياتها التنظيمية من اجل مزيد من الفعالية والكفاءة" (12)، ويذكر كبنيث دولن، ان المكتبة الرقمية تمتاز بإدارة مصادر المعلومات آلياً وتقديم الخدمة للمستفيدين من خلال قنوات إلكترونية(13) وأعتقد أن من أهم هذه القنوات هوالإنترنت

هناك تعليق واحد: