الخميس، يوليو 01، 2010

حتمية التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات


موضوع الدراسة : حتمية التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات 
الكاتب أو الناشر: د. عبد الرشيد بن عبد العزيز حافظ - 
أستاذ مساعد بقسم المكتبات والمعلومات - كلية الآداب والعلوم الإنسانية
                        جامعة الملك عبد العزيز بجدة


ملخص :
        تتناول هذه الدراسة أهم ملامح التغيير الذي يشهده تعليم المكتبات والمعلومات ، مع توضيح أهمية ومبررات ذلك التغيير ، وآثاره على مستقبل المكتبات ومراكز المعلومات .
        وتقدم الدراسة توصيات لإحداث التغيير اللازم في برامج التعليم في الجامعات السعودية ، حتى تكون قادرة على مواجهة متطلبات سوق الوظيفة ، واحتياجات المستقبل .
 
مقدمة :
        فرضت التطورات السريعة والمتلاحقة في تقنيات الحاسب الآلي والاتصالات والمعلومات أعباء ومسؤوليات كبيرة على تعليم المكتبات والمعلومات ، باعتباره معنياً بدرجة أساسية بتخريج الكوادر العلمية القادرة على الأخذ بزمام تلك التطورات ، والتفاعل معها ، والاستفادة منها .. إلاّ أن واقع الحال يفيد بوجود فجوة بين ما يدرسه الطالب أكاديمياً وبين الواقع الذي يجد نفسه فيه بعد التخرج ، ويشكو أرباب العمل ومسؤولو القطاعات التي تستقبل خريجي المكتبات والمعلومات من ضعف تأهيل الخريجين وعدم قدرتهم على الاضطلاع بمهام الوظائف المناطة بهم ، دون برامج تدريب مكثف بعد التخرج .
        والحقيقة أن هذه الشكوى لا تنحصر في حالة خريجي المكتبات والمعلومات ، وإنما تمتد إلى خريجي عدد من الأقسام العلمية ، وهو أمر كان لا بد من التوقف عنده ، والتعمق في البحث فيه ، والتعرف على مسبباته ، واقتراح الحلول المناسبة له ، وفي الوقت المناسب .. ولن يتأتى ذلك إلاّ من خلال المراجعة الدورية لما يقدم في البرامج الأكاديمية ، والعمل على تطويرها وتحديثها بما يتواكب مع طبيعة التغييرات والتطورات التي يشهدها المجال ، وبدون هذا الأمر فإن الفجوة ستزداد اتساعاً ، مما سيؤدي إلى انحسار الإقبال على دراسة علوم المكتبات والمعلومات.. الأمر الذي لا يهدد فقط بإلغاء أقسام المكتبات والمعلومات بدعوى محدودية الوظائف ، بل أن ذلك سيلقي بظلاله القاتمة على المهنة المكتبية بصفة عامة .
        ومن هنا .. فإن هذه الدراسة تحاول التعرف على ممارسات الآخرين ، والخطوات العملية التي تم اتخاذها لمواجهة هذا الواقع والتغييرات التي تم استحداثها ، ومن ثم اقتراح السبل التي يتعين اتباعها للسيطرة على هذه المشكلة ، مع توضيح العقبات التي يجب التغلب عليها في هذا الصدد .
 
أهمية المشكلة :
        تنبع أهمية مشكلة الدراسة من حقيقة تأثر التعليم بالتطورات التكنولوجية المتلاحقة والسريعة التي يشهدها مجال المكتبات والمعلومات ، وضرورة مواكبة التعليم لتلك التطورات .. لأن التخلف عن ملاحقتها واستيعابها والتفاعل معها ، سوف يؤدي إلى بقاء المناهج الدراسية في أقسام المكتبات والمعلومات بعيدة عن الواقع المعاش ، كما أن خريجي تلك الأقسام سوف يعانون من الفارق الشاسع بين الدراسة النظرية ومتطلبات العمل .. الأمر الذي ينعكس سلباً على المجال بصفة عامة .
 
أهمية الدراسة :
        تتمثل أهمية الدراسة في أنها تلقي الضوء على أهم التغييرات التي يشهدها تعليم المكتبات والمعلومات ، مع توضيح دوافع ومسببات تلك التغييرات ، والآثار التي تنتج عنها ، وتكتسب الدراسة أهميتها كذلك من كونها تحدد المعوقات التي تحول دون إحداث التغيير المطلوب ، وتقدم التوصيات اللازمة التي يمكن لبرامج المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية الأخذ بها .. حتى تكون قادرة على مواجهة المتطلبات الجديدة التي نتجت عن التطورات التكنولوجية السريعة والمتلاحقة ، وكذلك لمقابلة شروط سوق الوظيفة ، واحتياجات المستقبل .
        وتأتي أهمية الدراسة أيضاً من كونها تفتح آفاقاً جديدة لدراسات أخرى تتناول وضع تعليم المكتبات والمعلومات بشكل مفصل ونقدي ، في ضوء المستجدات الحديثة ، وتتيح الفرصة لإثراء النقاش حول جدوى استمرار تلك البرامج ، وفتح حوار مع المطالبين بإغلاق أقسام المكتبات والمعلومات ، وإلغاء برامجها ، بحجة عدم الحاجة إليها ، أو بحجة عدم حاجة سوق الوظيفة إلى خريجي تلك الأقسام أو عدم كفاءتهم .
 
تساؤلات الدراسة :
        تسعى الدراسة للإجابة على التساؤلات التالية :-
1.    ما هي التغييرات التي يشهدها تعليم المكتبات والمعلومات ؟
2.    ما هي ظروف واتجاهات ومجالات التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات ؟
3.    ما هي المعوقات والصعوبات التي تحول دون التحديث المستمر للمناهج الدراسية ؟
4.  ما هي البرامج والأقسام العلمية التي يمكن لأقسام المكتبات والمعلومات الإشتراك معها في تقديم تخصصات ودرجات علمية جديدة ؟
 
منهج الدراسة :
        تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي في رسم الإطار النظري ، ومسح الإنتاج الفكري المتعلق بتعليم المكتبات والمعلومات ، وكذلك الإطلاع على أدلة أقسام المكتبات والمعلومات في جامعات المملكة العربية السعودية ، بالإضافة إلى القيام بإجراء دراسة ميدانية تتمثل في :-
أ  )  إستعراض موقع جمعية المكتبات الأمريكية       ALA على الإنترنت ، وكذلك مواقع مدارس المكتبات والمعلومات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ( أنظر ملحق أ بعناوين المدارس مرتبة هجائياً حسب الولايات ) ، وذلك للتعرف على اتجاهات وملامح التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات ، وقد تم استعراض تلك المواقع خلال فترات مختلفة بدأت في أغسطس 2002 وحتى نهاية يناير 2003م ، وقد اقتصر البحث على تصفح مواقع المدارس المعترف بها من قبل ALA فقط دون غيرها ، كما شمل التصفح الاطلاع على معلومات عن المدرسة ، وأهدافها وبرامجها ، وتجهيزات المعامل التابعة لها ، وأعضاء هيئة التدريس ، ونشاطاتهم البحثية ، والأساتذة الزائرين ، وتقارير عن تعاون المدارس مع المؤسسات والهيئات والمدارس الأخرى ، بالإضافة إلى ما توفره المواقع من أخبار ومتابعات عن خريجي تلك المدارس ، وجهات عملهم ،والفرص الوظيفية المتاحة للخريجين ، وقد تم إنزال وتخزين Downloading للمئات من الصفحات على جهاز الكمبيوتر الشخصي للاطلاع المتأني ، ولم يكن الهدف من هذه الخطوة إجراء مقارنات بين تلك المدارس بقدر ما كان الهدف منها هو التعرف على الاتجاهات العامة لتعليم المكتبات والمعلومات في هاتين الدولتين ، وما يطرأ عليها من تحديث وتغيير .
ب )  إجراء مقابلات شخصية مع أعضاء هيئة التدريس قي قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، وقد تركز النقاش حول محورين هما : 1) التغييرات التي يتوقعها أعضاء هيئة التدريس خلال خمس سنوات من الآن ، والانعكاسات التي تنتج عن تلك التغيرات على المواد الدراسية التي يوفرها القسم ، و 2) الأقسام العلمية في الجامعة ، وكذلك المؤسسات والهيئات خارج الجامعة التي يمكن لأقسام المكتبات والمعلومات في المملكة العربية السعودية التعاون معها لتقديم برامج أكاديمية مشتركة .
 
حدود الدراسة :
        تتناول هذه الدراسة الاتجاهات العامة للتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات ، والتعرف على دوافع التغيير وآثاره ، وذلك بصفة عامة ، دون الولوج في موضوعات تفصيلية مثل سياسات القبول ، أعداد الملتحقين أو الخريجين ، أو محتويات المواد الدراسية التي يمكن أن تكون موضوعات لدراسات أخرى قادمة .
        وحيث أن الدراسة استخدمت أسلوب تصفح موقع جمعية المكتبات الأمريكية على الإنترنت، بالإضافة إلى مواقع مدارس المكتبات والمعلومات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا .. فإن التصفح اقتصر على المدارس المعتمدة من قبل الجمعية المذكورة ، وتعتمد مدى حداثة ودقة البيانات على معدلات تحديث بيانات تلك المواقع على الإنترنت ، التي تختلف من موقع لآخر ، وبالرغم من أن تلك المواقع قد لا تخلو من دوافع دعائية أو ترويجية ، إلاّ أن الهدف الأساسي لهذه الدراسة تمثل ليس في التأريخ لتلك الأقسام أو لإجراء مقارنات فيما بينها ، بقدر ما كان الهدف هو التعرف على الاتجاهات العامة لتلك المدارس ، وقد شمل التصفح مئات الصفحات والارتباطات الموضوعية التي توفرها ، وتستخدم الدراسة عبارة " مدارس المكتبات والمعلومات " عند الإشارة إلى المدارس الأمريكية والكندية ، بالرغم من أن هناك مدارس قد تم تغيير أسمائها ، كما سيتضح ذلك في الدراسة .. وفي الجانب الآخر فإن الدراسة اكتفت بتسليط بعض الضوء على ملامح التغيير في قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، باعتباره أكبر وأقدم أقسام المكتبات والمعلومات في جامعات المملكة ، ولانتماء الباحث إلى القسم المذكور ، كما تم قصر المقابلات الشخصية على أعضاء هيئة التدريس في ذلك القسم ، على اعتبار أن تعدد آراء أعضاء هيئة التدريس فيه ، يعكس في المعدل ما كان بالامكان الحصول عليه من آراء ، فيما لو تم توسيع العينة ، لتشمل كافة أعضاء هيئة التدريس في جميع أقسام المكتبات والمعلومات بجامعات المملكة ، ولم يكن الهدف مسحياً كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، بقدر ما كان الهدف هو الاطلاع على نماذج وآراء يمكن أن تسهم في وضع تصوّر مقترح ، وتوصيات .. يمكن الاسترشاد بها ، لإحداث التغيير المطلوب في برامج المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية.
        أخيراً ، فإن من نافلة القول بأن التغييرات التي تحدث في الدول الأخرى ، ليس بالضرورة أن تكون صالحة للتطبيق الحرفي في المملكة .. إنما هدفت هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على التغييرات لفتح آفاق جديدة للنقاش وتبادل الآراء ، وإجراء الدراسات اللازمة ، لوضع ما يصلح منها موضع التنفيذ ، مع ضرورة الاعتراف بريادة الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص في هذا العلم ، وفي الأخذ بمبادرة استحداث وتطبيق التكنولوجيا الحديثة .
 
الدراسات السابقة :
        تتناول الدراسة في الجزء التالي أهم الدراسات التي تناولت تعليم المكتبات والمعلومات ، وقد تراوحت تلك الدراسات بين التركيز على النواحي النظرية وتحليل أدلة أقسام ومدارس المكتبات والمعلومات ، وبين الدراسة الميدانية التي تناولت بعض الأقسام كحالة تمت دراستها ولم تقدم أي من تلك الدراسات تصورات وخطط متكاملة لإحداث التغيير المطلوب ، وفيما يلي استعراض لتلك الدراسات :
        تناولت دراسة وحيد قدورة ، وخالد الحبشي(1) المواضيع المتعلقة بإعداد أخصائيي المعلومات العرب للتعامل مع شبكات الاتصالات والمعلومات الوطنية والدولية ، وقد صنفت مهن المعلومات إلى ( مهن تقليدية متجددة ) ، ومنها خدمة البحث في شبكة الانترنت ، و ( مهن مستحدثة ) ، ومنها تكشيف الموارد المتاحة على شبكة الإنترنت ، وقدمت الدراسة تصوراً لما أسمته ( إستراتيجية تنمية القوى العاملة في المكتبات والمعلومات العربية ) .. تضمن تشخيص الوضع في قطاع المعلومات في كل دولة عربية ، ومتابعة التطورات على الساحة الدولية ، وفهم ظروف وإمكانيات المدارس والجمعيات المكتبية ، وإيجاد هيئة للمناهج والتقييم والاستشراف بمدارس المكتبات العربية ومراجعة شروط القبول ، بحيث يتم توفر ( الثقافة الإلكترونية ) بدلاً من ( الثقافة العامة ) في المتقدمين .
        بينما تناول بن عيسى(2) برامج الدراسات العليا لنيل درجة الماجستير في المكتبات والمعلومات في كل من الجامعات السعودية والأمريكية ، وقد قام بزيارات إلى مدارس المكتبات والمعلومات بالولايات المتحدة الأمريكية ، وقد توصلت الدراسة إلى أن المدارس الأمريكية تتجه إلى الفصل بين تخصص المكتبات وتخصص المعلومات ، كما تتجه نحو التركيز على إعداد مهنيين للعمل في المكتبات المدرسية ، وقد أوردت الدراسة جداول تتضمن ترتيب مدارس المكتبات والمعلومات الأمريكية ، مع توضيح التغير الذي طرأ على ترتيب تلك المدارس بين عامي 1980 و 1986م .
        أمّا دراسة الصباغ(3) ، فقد قامت بتحليل الجوانب المختلفة لمشكلة البرامج الأكاديمية التعليمية في حقلي علم المعلومات والمكتبات في دول الخليج العربي ، وتحديد أهم المشاكل التي تعاني منها هذه البرامج ، وأهمية التخطيط للبرامج ، واختيار المناهج الأكثر ملاءمة لها ، كما تناولت الاحتياجات المتوقعة لخريجي برامج المكتبات والمعلومات .
        وتمثلت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة في محدودية عدد البرامج الأكاديمية التعليمية في دول الخليج لإعداد المكتبيين ، محدودية عدد المكتبات في المنطقة وفي الوطن العربي بصفة عامة ، صعوبة حصول خريجي أقسام المكتبات والمعلومات على وظائف في مؤسسات أخرى غير المكتبات .. بسبب طبيعة الدراسة المنهجية التي تلقوها ، وطرحت ثلاث بدائل هي : إلغاء برامج البكالوريوس في المكتبات واستبدالها ببرامج للدراسات العليا ، أو تعديل المناهج الدراسية بشكل جذري لتصبح برامج ( دراسات المعلومات ) ، أو أن تتحول برامج البكالوريوس في المكتبات إلى برامج بكالوريوس في دراسات ونظم المعلومات ، مع استحداث برامج دراسات عليا في المكتبات بمستوى درجة الماجستير .
        هذا وتناول الصباغ في دراسة أخرى(4) نفس الموضوع ، ولكن بتوسع أكبر ، حيث استعرض واقع تعليم المعلوماتية في جامعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، والتطورات الحديثة في تعليم المعلوماتية ، معرجاً على التوجهات العالمية في هذا الإطار ، وحاولت الدراسة وضع نموذج لتعليم المعلوماتية في الجامعات الخليجية على مستوى الدراسات الجامعية والعليا . واقترحت الدراسة تقديم برامج المعلوماتية من خلال كيان مستقل يطلق عليه كلية أو مدرسة المعلوماتية ، أو علم المعلومات أو دراسات المعلومات ، حيث يتيح ذلك الاستفادة القصوى من جهود أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في مختلف فروع المعلوماتية ، كما يساعد على بناء فلسفة تعليمية واضحة ، وزيادة التكامل ، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة ، كما يساعد ذلك على عدم تكرار المقررات الدراسية في أكثر من قسم علمي ، كما هو واقع حالياً في معظم الجامعات . كما اقترحت الدراسة أن تقدم برامج معلوماتية أكثر عمومية على مستوى البكالوريوس ، وأن تكون البرامج المتخصصة في مستوى الماجستير والدكتوراه ، كما أوصت الدراسة بأن تشكل المقررات التكنولوجية الجزء الأكبر من المقررات الدراسية ، وأن يكون أعضاء هيئة التدريس من تخصصات مختلفة .
        أمّا دراسة بدر(5) التي تناولت الدور المنوط بالمهنيين في المعلومات في البيئة الإلكترونية، باعتبارها محور التطور المستقبلي ، فقد أوردت نماذج من مدارس وأقسام المكتبات التي واجهت تحدي البيئة الإلكترونية ، خصوصاً خارج الولايات المتحدة الأمريكية ، وطرحت عدداً من الأسئلة العامة حول مدى اندماج تخصص المكتبات والمعلومات في المنظومة التعليمية والبحثية للجامعات ، والمعرفة والمهارة الضروريتان للمهنيين في الحاضر والمستقبل ، ومدى استجابة التعليم في مجال المكتبات والمعلومات للتغيرات المجتمعية والتكنولوجية ، وإمكانية التعاون العربي في مجال التعليم لمواجهة البيئة الإلكترونية المعلوماتية العالمية .
        وتناولت دراسة محمد(6) الحاجة إلى إحداث تعديل وتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات، وذلك باستخدام مداخل وتقنيات حديثة ومتقدمة ، وأثارت الدراسة عدداً من التساؤلات الهامة ، تدور حول إمكانية الاستفادة من أساليب وأدوات التكنولوجيا التعليمية ، وتأثيرها على أساليب تدريس وتعليم المكتبات والمعلومات ، وقام الباحث بتصميم نموذج لبرنامج حاسب آلي لمعرفة العائد التعليمي لجوانب أحد مقررات تخصص المكتبات والمعلومات ، وقد توصلت الدراسة إلى أن التعليم المبرمج بمساعدة الحاسب الآلي يوفر ما نسبته 40% من زمن تعلم الجانب العملي لمادة التصنيف ، مقارنة بالمحاضرات التقليدية ، وأن استخدام البرنامج التعليمي المبرمج له اتجاهات إيجابية لدى الدارسين ، ومن بين  التوصيات التي خرجت بها أن تكون الدراسة الأكاديمية استجابةً حقيقية لاحتياجات سوق العمل .. الأمر الذي يستلزم وضع تصور شامل وتوصيف مفصل لمحتوى المقررات الدراسية لأقسام المكتبات والمعلومات ، وأساليب المعالجة والتقويم ، مع ضرورة توفر عنصر المرونة لانتقاء المقررات التي تتفق مع أهداف القسم ، كما أوصت الدراسة بإنتاج برامج تعليمية على الكمبيوتر لتدريس المواد العملية في أقسام المكتبات والمعلومات .
        كما تناولت دراسة العريني(7) أثر التكنولوجيا على برامج تعليم المكتبات وعلم المعلومات عن بعد ، أخذاً في الاعتبار تأثر هذا النوع من التعليم بوسائل الاتصالات الحديثة ، وقد أوضحت الدراسة زيادة أعداد الدارسين عن بعد في الولايات المتحدة الأمريكية ، وأوصت بالأخذ بهذه الفكرة في الجامعات المصرية كأحد الحلول لتعزيز تعليم المكتبات والمعلومات المنتظم ، وليس بديلاً عنه ، وركزت على دور المرشد الأكاديمي ، وأخصائي الوسائط التعليمية وتكنولوجيا التعليم عند التخطيط لأي برنامج للتعليم عن بعد ، وقدمت الدراسة قائمة بالموضوعات التي أوصت بدراستها مستقبلاً ، ومن بينها دراسة عن تطوير عائد التكلفة للمنشآت التعليمية ، حاجة سوق العمل ، بالإضافة إلى دراسة المعايير لبرامج تعليم المكتبات والمعلومات عن بعد .
        أمّا محور دراسة العجلان(8) ، فقد كان تعليم التقنيات المتصلة بالحاسبات في أقسام المكتبات والمعلومات بالمملكة العربية السعودية ، وقدمت تحليلاً للمفردات المتصلة بتقنية الكمبيوتر ، واستنتجت أن الأقسام المعنية لا تقدم إلاّ عدداً محدوداً من هذه المقررات ، وينطبق ذلك على مرحلتي البكالوريوس والماجستير ، وأوصت الدراسة بإعداد أعضاء هيئة تدريس من ذوي الخبرات في تدريس المقررات المتصلة بتقنية الكمبيوتر والمعلومات ، كما أوصت بضرورة تشجيع البحث والنقاش بين المهتمين في أقسام المكتبات والمعلومات ، حول المنهج الملائم للأوضاع والبيئة في المملكة ، وتفادي التركيز الزائد على التقنيات على حساب الخدمات .
        بينما تناولت دراسة صوفي(9) التحديات التي يواجهها التعليم عامة ، والتعليم العالي بصفة خاصة ، والتي تتمثل في تحدي الإعلام العالمي ، والثورة التكنولوجية ، والشبكات المحلية ، والمكتبة الافتراضية ، بالإضافة إلى تحدي البحث العلمي .. وتناولت الدراسة المنافسة التي بدأت بين ( المكتبي العلمي ) و ( المكتبي المتخصص في المكتبات ) ، وشددت الدراسة على ضرورة تكوين المكتبيين في تخصصات علمية متنوعة في كل مجال ، وبالرغم من أن الدراسة تناولت المكتبات الجامعية والبحث العلمي في مجتمع المعلومات بصفة عامة ، إلاّ أنها حفلت بالعديد من الأفكار المتعلقة بتعليم المكتبات والمعلومات في الوطن العربي .
        أمّا دراسة متولي(10) ، فقد تناولت التغييرات التي أحدثتها تكنولوجيا المعلومات ، والاتجاهات الحديثة لمساعدة أعضاء هيئة التدريس ، لمواكبة هذه التطورات ، وكذلك الخطط والبرامج الجديدة التي تبنتها أقسام المكتبات والمعلومات في الدول المتقدمة ، للاستجابة لمجتمع المعلومات ، وقد كشفت الدراسة أن معظم الأقسام والمدارس العلمية في كل من أمريكا وبريطانيا وأستراليا قد تبنت مقررات إجبارية تسميها الوحدات القياسية المحورية Modules ، بالإضافة إلى الدرجات المشتركة مع الأقسام العلمية الأخرى كالعلوم الاجتماعية والحاسبات والاتصالات والإدارة ، وطرحت الدراسة جملة من التوصيات من أهمها ضرورة التوسع في تدريس المواد المتصلة بتكنولوجيا المعلومات الحديثة ، ومواكبة التطورات المستجدة كالوسائط المتعددة والإنترنت ، تحسين مستوى اللغات الأجنبية وبخاصة الإنجليزية ، وكذلك المهارات الاتصالية والعلاقات العامة ، وضرورة توضيح أهداف أقسام المكتبات والمعلومات العربية ، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات المستقبلية ، والعمل على توحيد أسماء هذه الأقسام العربية .
        وتناولت دراسة السامرائي(11) تأثير المعلوماتية على علم المكتبات والتوثيق في العراق والأردن ، وقد أوردت الدراسة نماذج من برامج الجامعات الأمريكية ، وحاولت مقارنتها مع برامج الجامعات في كل من الأردن والعراق ، وقد خلصت الدراسة إلى عدد من التوصيات .. من أبرزها : ضرورة التفكير الجدي لتحويل الأقسام إلى كيانات مستقلة ، ترقى إلى مستوى معاهد أو مدارس تجمع كافة التخصصات : مكتبات ، توثيق ، معلومات ، ... إلخ ، والتركيز على تكنولوجيا المعلومات ، مع المحافظة على التوازن مع التراث العربي والإسلامي والخصوصية العربية والإسلامية ، وتأهيل الدارسين على مهارات التعامل مع الكمبيوتر ، وإدارة قواعد البيانات ، واستخدام الأقراص المكتنزة والأوعية المتعددة ، ومصادر المعلومات الإلكترونية على شبكة الإنترنت ، ضرورة التركيز على الجانب العملي التطبيقي في كافة الموضوعات ، والتأكيد على اللقاءات العربية المستمرة لتبادل الآراء ، والعمل على التجديد والتطور ومواكبة القرن الحادي والعشرين .
        أمّا دراسة المرغلاني(12) ، فقد تناولت تقنية المعلومات ، وأجرت مقارنة بين أقسام المكتبات والمعلومات في جامعات المملكة العربية السعودية ، حيث استعرضت المقررات الدراسية في مجال تقنية المعلومات لمرحلة البكالوريوس ، وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات .. من أبرزها : أن معظم أعضاء هيئة التدريس في أقسام المكتبات والمعلومات في المملكة يتولون تدريس مقررات تقنية المعلومات دون توفر الإعداد الأكاديمي والنفسي لديهم ، وفي هذا الإطار ، فقد اقترحت الدراسة الاهتمام بتطوير قدرات وخبرات أعضاء هيئة التدريس ، والعمل على إعداد أخصائي المكتبات والمعلومات من ثلاث جوانب هي : المعلومات والنظم والتقنية ، والعمل على تحديث المقررات الدراسية المتعلقة بتقنية المعلومات ، والاستفادة من خبرات أخصائيي المكتبات والمعلومات العاملين في مرافق المعلومات ، كما طالبت الدراسة تشجيع أعضاء هيئة التدريس وإتاحة الفرصة لهم لحضور الندوات والمؤتمرات المحلية والدولية، والسماح لهم بتقديم الاستشارات للقطاعين العام والخاص ، بالإضافة إلى برنامج ابتعاث أعضاء هيئة التدريس للالتحاق ببرامج أكاديمية ، وفقاً لاحتياجات القسم ، كما أوصت الدراسة بتقديم برامج التعليم المستمر والتدريب العملي للطلاب .
        وركزت دراسة السالم(13) على التعليم المستمر للمكتبيين والعقبات التي تواجه إعداد برامج تعليمية ، واستعرضت نماذج للممارسات المطبقة في العالم الغربي ، خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد خلصت الدراسة إلى أن مكتبي اليوم يتمتع بفرصة ذهبية ، لم تكن متاحة لمكتبي الأمس الذي كانت تعوزه عملية الاتصال وتبادل المعلومات مع زملاء المهنة خارج حدود الدولة ، وتوقعت الدراسة استمرار الحاجة في العالم العربي إلى التعليم المكتبي المستمر كنتيجة طبيعية لزيادة أعداد الخريجين ، ولتعقد احتياجات المستفيدين .. إلاّ أن الباحث أبدى مخاوفه من عدم وضوح رؤية أقسام المكتبات والمعلومات في الدول العربية تجاه التعليم المستمر ، حيث تنتهي علاقة الخريج بالقسم بمجرد تخرجه وحصوله على الدرجة العلمية ، واقترح إجراء المزيد من الدراسات في هذا الموضوع .
        وفي دراسة أخرى .. تناول السالم(14) التطوير المهني للعاملين في مجال المكتبات والمعلومات من منظور فكري وميداني ، وقد تركزت الدراسة بشكل أساسي على جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، وقد خرجت الدراسة بنتائج مفيدة من أبرزها أن الدارسين في برامج المكتبات والمعلومات التي تنظمها الجامعة المذكورة ، يرون ضرورة تحسين وتطوير بعض جوانب الدورات التدريبية التي تلقوها ، وقد اقترحت الدراسة جملة من التوصيات من أهمها التركيز على التطبيق العملي في مكتبة الجامعة ، وإشراك المختصين والخبراء من العاملين في المكتبات لتدريس الدورات الخاصة بالمكتبات والمعلومات ، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس ، وضرورة إجراء تقييم موضوعي لبرامج الدورات وتطعيمها بالتطبيقات التقنية ، واستخدام القواعد المليزرة ، والاتصال بقواعد المعلومات وشبكاتها .
 
عرض وتحليل النتائج :
        تتناول الدراسة في هذا الجزء عرض وتحليل واستنتاج الملامح الرئيسية للتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات وفقاً لما تم استعراضه لمواقع الأقسام والمدارس والكليات التابعة للجامعات الأمريكية والكندية المعترف بها من قبل جمعية المكتبات الأمريكية ALA على شبكة الإنترنت ، بالإضافة إلى موقع الجمعية ، كما يتناول هذا الجزء عرض وتحليل إجابات أعضاء هيئة التدريس بقسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الذين تم إجراء المقابلات الشخصية معهم .
 
أولاً : دوافع ومبررات التغيير :
        يمكن حصر دوافع ومبررات التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا بصفة عامة في النقاط التالية :-
1.    نمو وتكلفة التقنية المعلوماتية الحديثة وزيادة ارتباطها وتزاوجها بتقنيات الاتصالات والحاسب الآلي .
2.  توفر أعضاء هيئة تدريس متخصصين في مجالات موضوعية محددة ، والرغبة في الاستفادة من خدماتهم في مدارس المكتبات والمعلومات .
3.    التنافس المحموم مع مدارس ومعاهد أخرى في تقديم برامج أكاديمية تلبي متطلبات سوق العمل .
4.  الاستجابة لضغوط الجمعيات المهنية الداعية إلى تحديث وتطوير البرامج الأكاديمية ، واعتبار ذلك من أهم شروط استمرار الاعتراف بتلك المدارس .
 
 
ثانياً : الملامح العامة للتغيير :
        يركز الجزء التالي من الدراسة على الملامح العامة للتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ، كما يركز الجزء الذي يليه على تغييرات محددة ، سواء في الأهداف أو الأسماء أو في محتويات المنهج أو طرق التدريس .
        وفيما يلي الملامح العامة للتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات :-
1.         النقد والمراجعة الذاتيين للبرامج الأكاديمية ومناقشة فرص العمل التي يمكن للخريجين الالتحاق بها .
2.   الحرص الشديد على التعرف على مرئيات سوق العمل واحتياجات الوظائف من خلال الاتصالات المكثفة مع أرباب العمل ومسؤولي قطاعات التوظيف .
3.         العمل على تلبية احتياجات القطاع الخاص من الخريجين في تخصص إدارة المعلومات بصفة أساسية .
4.   إرتفاع أجور العاملين من خريجي المدارس الحديثة ، مقارنة بزملائهم المتخرجين قبل عدة سنوات من مدارس تقليدية .
5.   الاستعانة بشركات ومكاتب متخصصة في العلاقات العامة والتعاقد معها لتوفير فرص عمل لخريجي مدارس المكتبات والمعلومات في مجالات غير تقليدية ، والإعلان عن ذلك في مواقع تلك المدارس على الإنترنت .
6.   إستخدام صيغة الجمع عند الإشارة إلى المعلومات ، فبدلاً من ( مهنة المعلومات ) أصبح المسمى الجديد ( مهن المعلومات ) .
7.   ضم أعضاء جدد إلى مجالس مدارس المكتبات والمعلومات من غير المنتمين إلى تخصص المكتبات ومعظم هؤلاء الأعضاء الجدد ينتمون إلى تخصصات مثل : الإدارة ، الإعلام ، الحاسب الآلي ، والقانون .
8.   الاستعانة بخبرات أساتذة غير متفرغين ينتمون إلى تخصصات عديدة ، ويعمل معظم هؤلاء الأساتذة في القطاع الخاص .
9.   توظيف عدد من الطلاب الذين يدرسون في أقسام أكاديمية أخرى ، للعمل كمساعدين أو مسؤولي معامل مدارس المكتبات والمعلومات ، وإسناد أعمال تتعلق بالإنترنت والذكاء الاصطناعي إليهم .
10.  قيام أعضاء هيئة التدريس في مدارس المكتبات والمعلومات بأبحاث ودراسات مشتركة مع باحثين ينتمون إلى تخصصات أخرى ، خصوصاً الكمبيوتر ، الهندسة ، إدارة الأعمال.
11.  الإحاطة الجارية بالأبحاث التي تقوم بها المدرسة أو أعضاء هيئة التدريس فيها ، ونشرها على موقع المدرسةعلى الإنترنت .
12.  تعديل شروط القبول والتركيز على الخبرة العملية التي يجب أن تسبق الالتحاق بالبرنامج أو يلتزم الطالب بإكمال برنامج تدريبي مكثف في الحقل أثناء الدراسة .
13.  توفير درجات علمية مشتركة مع أقسام ومدارس أخرى في الجامعة ، كما هو الحال في سيراكيوز وميتشغان وساوث كارولينا وبستبرغ ، حيث يتم توفير درجة الماجستير بتخصص مزدوج ، بالتعاون مع أقسام القانون وإدارة الأعمال والهندسة الكهربائية والتاريخ .
14.  إقرار بعض المواد التي توفرها مدارس المكتبات والمعلومات كمتطلبات إجبارية عامة في المدارس الأخرى ، مثل مادة ( إسترجاع المعلومات ) و ( تقنية المعلومات ) .
15.    منح درجات علمية في تخصصات مشتركة مثل المكتبات الصحية، المكتبات القانونية، ... إلخ .
16.  دمج أكثر من درجة علمية في درجة واحدة ، كما هو الحال في جامعة تورنتو Toronto، حيث تم دمج ( ماجستير المكتبات ) و ( ماجستير المعلومات ) في مسمى واحد (ماجستير في دراسات المعلومات ) وتتاح الفرصة للدارسين لاختيار تخصصات دقيقة ضمن هذه الدرجة في فروع مثل اقتصاديات وسياسات المعلومات ، خدمات المكتبات والمعلومات ، ونظم المعلومات .
17.  التوسع في القبول عن طريق إتاحة الفرصة للدراسة المسائية ، الدراسة المكثفة لليوم الواحد ، الدراسة الصيفية ، الدراسة عن بعد ، ... إلخ ، لاستقطاب أعداد أكبر من الطلاب .
18.  زيادة عدد البرامج الأكاديمية لمرحلة البكالوريوس ، حيث أن تركيز تعليم المكتبات والمعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية .. إنحصر - إلى وقت قريب - على تقديم درجتي الماجستير والدكتوراة ، واشتراط الحصول على بكالوريوس في أي تخصص آخر، وتمنح الآن لا يقل عن عشر مدارس بكالوريوس في علم المعلومات .
19.  حيث أن جمعية المكتبات الأمريكية ALA لا تعترف ببرامج المكتبات والمعلومات لأقل من درجة الماجستير ، فإن معظم الحاصلين على درجة البكالوريوس في علم المعلومات يشغلون وظائف في مؤسسات ليس لها علاقة باعتراف الجمعية المذكورة مثل : ( صيانة مواقع الإنترنت ) ، ( تنسيق معامل الإنترنت ) ، ( تنسيق تقنية المعلومات ) .
20.  حرص مدارس المكتبات والمعلومات على أن تلعب دوراً مميزاً في برامج الدراسات العليا وبرامج الأبحاث ضمن إطار الجامعات ، إلى جانب المدارس الأخرى ، بمعنى أن التنافس على التوسع والتنوع قد ازداد .
21.    حث أعضاء هيئة التدريس على الاشتراك في الخدمة الجامعية أو تسنم وظائف قيادية داخل الجامعة .
22.  عودة المتخصصين الذين تخرجوا من مدارس المكتبات والمعلومات منذ سنوات إلى مقاعد الدراسة من جديد ، وذلك بعد اكتشافهم تقادم معلوماتهم ، وهم بذلك إمّا يسجلون للحصول على درجة ماجستير جديدة أو في كورسات معينة ، خصوصاً في مجالات نظم المعلومات واسترجاع المعلومات ، تصميم مواقع الإنترنت ، ... إلخ .
23.  قيام بعض المدارس بمنح أكثر من درجة ماجستير في تخصصات دقيقة كما هو الحال في جامعة إنديانا Indiana درجتين للماجستير ، تتفرع من كل منهما عدد من الدرجات كما يلي : ماجستير المكتبات وتتفرع منها درجات ماجستير في تاريخ الآداب ، اللغة الإنجليزية ، الصحافة ، الدراسات الشرقية وغيرها ، وماجستير المعلومات وتتفرع منها درجات في إدارة الأعمال ، الفلكلور وغيرها .
24.    زيادة عدد المعامل وتنوع الأجهزة وتوفير مئات البرامج الجاهزة للتدريب .

 
ثالثاً : مظاهر التغيير :
        يمكن حصر مظاهر التغيير في مدارس المكتبات والمعلومات في الجامعات الأمريكية والكندية في النواحي التالية :-
1.         تغير الأهداف
2.         تغير الأسماء
3.         تغير المقررات الدراسية وطرق التدريس
 
أ )  تغير الأهداف :
        قامت العديد من المدارس بتغيير أهدافها ، وقد ركزت الأهداف الجديدة على النواحي التالية :-
1.   تخريج كفاءات يمكنها الحصول على فرص عمل وشغل وظائف لها علاقة مباشرة بالمعلومات في مؤسسات أخرى إلى جانب المكتبات ومراكز المعلومات ، ومن أمثلة تلك المؤسسات ما يلي : البنوك ، مراكز المعلومات الطبية ، مراكز الأبحاث الفضائية ، شركات إنتاج برامج الحاسب ، مكاتب استشارات قانونية ، ... إلخ .
2.   الاهتمام بالتخصصات الدقيقة ضمن تخصص المكتبات والمعلومات ، والتركيز على تخصصات جديدة وأخرى مشتركة ، مع عدد من التخصصات : مثل إدارة الأعمال ، والحاسب الآلي ، والقانون .
 
ب)  تغير المسمى :
        وجدت الدراسة أن تغير مسمى المدارس المعتمدة من قبل جمعية المكتبات الأمريكية في كل من أمريكا وكندا لم يكن شاملاً ، بمعنى أن هناك مدارس حافظت على المسميات السابقة ، وقد بلغت نسبتها 49% من مجموع المدارس ، أمّا 51% من المدارس التي أحدثت التغيير في أسمائها .. فإنها تتفاوت من التغيير الكامل إلى التغيير الجزئي .. وتناقش الفقرة التالية أهم ملامح التغيير في الإسم كما يلي :-
1.         إعادة ترتيب كلمات ( المكتبات والمعلومات ) في الإسم ، وغالباً ما تم تقديم كلمة معلومات على المكتبات .
2.   حذف كلمة ( مكتبات ) وأصبح الإسم الجديد ( مدرسة علم المعلومات ) ، بدلاً من مدرسة علوم المكتبات والمعلومات .
3.         إضافة عبارة دراسات ، مع حذف كلمة مكتبات ، وأصبح الإسم الجديد ( مدرسة دراسات المعلومات ) .
4.         إضافة عبارة إتصالات، وأصبح الإسم الجديد ( مدرسة الإتصالات والمعلومات والمكتبات).
5.   إضافة عبارة تقنيات التعليم ، مع حذف كلمة مكتبات ، وأصبح الإسم الجديد ( مدرسة علم المعلومات وتقنيات التعليم ) .
6.         إضافة عبارة مصادر وأصبح الإسم الجديد ( مدرسة مصادر المعلومات وعلم المكتبات ) .
7.         إستحداث أقسام خاصة بعلم المعلومات .
8.   إستحداث أكثر من قسم ضمن مدرسة المكتبات والمعلومات ، وتسميتها ( قسم دراسات أمريكا اللاتينية ) ، ( قسم دراسات المتاحف والمعلومات ) ، ... إلخ .
9.         إضافة كلمة إدارة ، وأصبح الإسم الجديد ( مدرسة المكتبات وإدارة المعلومات ) .
10.    تحول بعض المدارس إلى كليات .
        ويوضح جدول رقم ( 1 ) نماذج للأسماء الجديدة .

 
جدول رقم ( 1 )
قائمة المسميات الجديدة لمدارس وكليات المكتبات والمعلومات
الجامعة
المسمى
أريزونا
مدرسة مصادر المعلومات وعلم المكتبات
كاليفورنيا ، لوس أنجليس
قسم دراسات المعلومات
كونيتكت
مدرسة علوم الاتصالات والمعلومات والمكتبات
فلوريدا ، تلاهاسي
مدرسة دراسات المعلومات
إمبوريا
مدرسة المكتبات وإدارة المعلومات
كنتاكي
كلية الاتصالات ودراسات المعلومات
ميريلاند
كلية دراسات المعلومات
ميتشغان
مدرسة المعلومات
ميزوري
مدرسة علم المكتبات وتقنيات التعليم
نيوجرسي
مدرسة الاتصالات ودراسات المعلومات والمكتبات
سيراكيوز
مدرسة دراسات المعلومات
بتسبرغ
مدرسة دراسات المعلومات
بورتريكو
مدرسة علوم وتقنيات المعلومات
تينيسي
مدرسة علوم المعلومات
تكساس
مدرسة المعلومات
واشنطن
مدرسة المعلومات
ويسكنسون – ميلواكي
مدرسة دراسات المعلومات
تورنتو
كلية دراسات المعلومات
بريتيش كولومبيا
مدرسة المكتبات ودراسات الأرشفة والمعلومات

 
جـ) تغيير المقررات الدراسية وطرق التدريس :
        تناول الجزء السابق من الدراسة أوجه التغيير الذي حدث في أسماء مدارس المكتبات والمعلومات ، ويجب ملاحظة أن المدارس التي حافظت على مسمى ( مدرسة المكتبات والمعلومات ) أو ما يعادلها ، والتي تمثل 49% من مجموع المدارس المعتمدة من قبل ALA لا يعني عدم تغيير مسمياتها أن محتويات مناهجها لم تتغير ، وقد أشارت إلى ذلك النبذة الخاصة بكل مدرسة على موقعها في الإنترنت ، وقد شملت المقررات الدراسية وطرق التدريس العديد من التغييرات ، يمكن حصرها فيما يلي :-
1.   إقرار مقررات دراسية جديدة تتناول النواحي القانونية والأخلاقية والتسويقية للمعلومات ، إلى جانب إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية .
2.   تعديل أسماء المقررات الدراسية التقليدية ، فبدلاً من مسميات ( الفهرسة ) و ( التصنيف ) و (المراجع ) .. إستخدمت أسماء جديدة مثل ( تمثيل وتنظيم وتخزين المعلومات ) .
3.   تحويل المقررات الدراسية التقليدية مثل الفهرسة والتصنيف والمراجع إلى قائمة المتطلبات الاختيارية بعد أن كانت متطلبات إجبارية .
4.         تقليص عدد المواد التقليدية إلى 50% في معظم المدارس .
5.   إعتماد مقررات جديدة كمتطلبات إجبارية مثل ( تصميم نظم المعلومات ) و ( المعلومات والبيئة الاجتماعية ) و ( شبكة قواعد المعلومات ) و ( أمن المعلومات ) .
6.   إعادة صياغة توصيف المقررات الدراسية ، بحيث تتمحور حول سلوك المستفيدين وعلاقته بمنتجات المعلومات Information Products وخدمات ومنظمات المعلومات .
7.   التأثر الملحوظ بالزيادة المضطردة في المعلومات الرقمية في عدد كبير من المقررات الدراسية ، سواء منها المتطلبات الإجبارية أو الاختيارية .
8.   حماس وتفاعل واستجابة الإدارات العليا للجامعات ومجالسها ، لتغيير المناهج ، وتوفير الدعم اللازم ، سواء على شكل تسهيلات إدارية أو مساحات لاستيعاب المعامل والتجهيزات الجديدة .
9.   توقيع بروتوكولات تعاون مع مدارس أخرى في الجامعة ، يتيح الفرصة للمتخصصين في المكتبات والمعلومات مواصلة الدراسة للحصول على دبلومات متخصصة في التربية ، بما يمكنهم من شغل وظائف التدريس أو العمل كأمناء مكتبات مدرسية .
10.  فتح حوار عملي مع الأقسام والمدارس الأكاديمية الأخرى في الجامعة يتيح تبادل أعضاء هيئة التدريس والاشتراك في معامل الكمبيوتر والمكتبة .
11.  زيادة عدد المواد الدراسية التي تأخذ شكل ( حلقات نقاش ) Discussion Groups و(ورش العمل ) Work Shops .
12.  إحداث مواد جديدة مثل آليات البحث في الإنترنت Internet Search Engines ، مصادر الويب Web Resources ، إسترجاع المعلومات الإلكترونية Electronic Information Retrieval .
13.  إعداد توصيف جديد للمواد التقليدية ، وتطعيمها بالتطورات الحديثة في موضوعات تلك المواد .. مثل أمن المعلومات وحقوق التأليف والمكتبة الإلكترونية .
14.  تقديم تصور واضح من قبل أعضاء هيئة التدريس في بداية كل فصل دراسي يتضمن رؤيتهم لتدريس المادة في ذلك الفصل ، والإضافات الجديدة التي يزمعون إلحاقها بالمادة .
15.  تنوع وسائل وأساليب التدريس ، وتوفير مرونة أكبر للدارسين ، خصوصاً من حيث مدة المحاضرة ، موعد انعقادها ، أماكن الدراسة .. سواء داخل الحرم الجامعي أو خارجه .
16.  إتاحة الفرصة للدارسين للدراسة المكثفة بما يتلاءم مع ظروفهم الأسرية أو العملية .. كأن يتم قصر الدراسة في يوم واحد ( الجمعة مثلاً ) ، لدراسة جميع مواد الفصل بنظام اليوم الكامل .
17.    إتاحة الفرصة للدارسين للاتصال المباشر مع أساتذتهم ، وتبادل الرسائل الإلكترونية كأداة حوار رئيسية .
18.  تشجيع طلاب الدراسات العليا على نشر أبحاثهم في موقع المدرسة على الإنترنت ، واستقبال ملاحظات ونقد أساتذتهم وزملائهم .
19.  توفير مواد دراسية عن طريق الإنترنت ، كما هو الحال في جامعات دركسل Drexel وإلينوي Illinoi وسيراكيوز Syracuse ، وغيرها .. بحيث يتم تدريس جميع المواد وعقد الاختبارات دون الحاجة إلى الحضور إلى قاعات الدراسة .

 
تعليم المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية :
        توفر أربعة جامعات سعودية تعليم المكتبات والمعلومات في شكل أقسام علمية تتبع كلية الآداب ، كما هو الحال في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، وجامعة الملك سعود بالرياض ، أو كلية العلوم الإجتماعية كما هو الحال في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، وجامعة أم القرى بمكة المكرمة .. بالإضافة إلى قسم المكتبات بكلية الآداب للبنات بالرياض . ويعد قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة هو أكبر وأقدم تلك الأقسام ، حيث تم إنشاؤه في عام 1973م بنظام السنوات ، ثم تحولت الدراسة إلى نظام الساعات المعتمدة عام 1974م ، وأخيراً إلى نظام المستويات عام 1992م .
        وحيث أنه لا يدخل ضمن أهداف هذه الدراسة تحليل الأوضاع الداخلية لكل قسم من أقسام المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية ، أو مناقشة أوجه التشابه والاختلاف ، سواء في شروط القبول أو توصيف المواد الدراسية ، فإنه سيتم الاكتفاء بمثال واحد .. هو قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة .. الذي ينتمي إليه الباحث ، وقد سبق أن عمل رئيساً له ، كما شارك بفعالية في اللجان المنبثقة عن مجلسه ، لإعداد خطط تطوير المناهج ، إلاّ أن هذه المناقشة لن تدخل في تفاصيل البرنامج والمراحل الزمنية التي تم فيها إحداث التغييرات المتتابعة أو تشكيلة هيئة التدريس أو أعداد الملتحقين في برامج القسم ، سواء لمرحلة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراة ، لأن ذلك أيضاً يخرج عن حدود الدراسة الحالية ، وقد سبق وأن تناول هذه المواضيع بالتفصيل باحثون آخرون .
        وترى الدراسة أن الظروف والأطر التي تعمل فيها أقسام المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية متماثلة إلى حد كبير ، بالرغم من وجود بعض الاختلافات بين الأقسام الأربعة، سواء في تكوينها أو تجهيزاتها أو المناهج الدراسية .. فمثلاً يتكون قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة من شعبة واحدة ، بينما يتكون قسم المكتبات والمعلومات في جامعة الملك سعود من شعبتين ( شعبة المكتبات والمعلومات ) و ( شعبة المخطوطات ) ، وقسم المكتبات والمعلومات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من شعبتين ( شعبة علم المكتبات ) و ( شعبة علم المعلومات ) ، وقسم المكتبات والمعلومات بجامعة أم القرى من شعبتين ( شعبة المكتبات والمعلومات ) و ( شعبة المكتبات المدرسية )(15) ، وتختلف تبعاً لذلك مسميات ومكونات المناهج الدراسية، كما يتضح ذلك من جدول رقم ( 2 )(16)، إلاّ أن أوجه التشابه بين هذه الأقسام عديدة ، خصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار الأهداف التي تتوخى هذه الدراسة تحقيقها .
        ومن هنا يمكن توضيح الظروف والأطر العامة التي تحكم دراسة المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية كما يلي :-

 
 
جدول رقم ( 2 )
أقسام المكتبات والمعلومات التي تدرس فئات تقنية المعلومات
 
%
مجموع
المقررات
مقررات أقسام المكتبات والمعلومات
فئات تقنية المعلومات المقترحة
م
كلية الآداب للبنات -
الرياض
جامعة أم القرى -
مكة المكرمة
جامعة الملك سعود- الرياض
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- الرياض
جامعة الملك عبدالعزيز - جدة
8.6
3
 
المدخل إلى الحاسب الآلي
خدمات الحاسب الآلي في المكتبات ومراكز المعلومات
المدخل إلى الحاسب الإلكتروني
 
مقدمة في الحاسبات الآلية
1      
14.3
5
مقدمة في علم
مقدمة في علم
التقنية في المعلومات والاتصالات
علم المعلومات
مقدمة في علم المعلومات
مقدمة في علم المعلومات
2      
8.6
3
 
نظم استرجاع
تخزين المعلومات واسترجاعها
 
تكنولوجيا المعلومات
إختزان المعلومات واسترجاعها
3      
17
6
 
مكننة المكتبات
إستخدام الحاسب الآلي في مراكز المعلومات
- التحليل الآلي للدوريات
-  آلية مصادر البحث العلمي
الحاسب الإلكتروني واستخداماته في المكتبات
الاستخدام الآلي في  المكتبات والمعلومات
إستخدام الحاسب الإلكتروني في المكتبات ومراكز المعلومات
4      
11.4
4
الوسائل السمعية والبصرية والمصغرات الفلمية
 
إستخدام الوسائل السمعية والبصرية في المكتبات
وسائل الاتصال التعليمي
مصادر تكنولوجيا التعليم وخدماتها
تقنية الوسائل ( الوسائط )
5      
8.6
3
 
شبكات المعلومات
شبكات المعلومات والاسترجاع الهاتفي
 
نظم وشبكات المعلومات
الشبكات والنظم التفاعلية
6      
8.6
3
 
مقدمة في علم الاتصال
مقدمة في وسائل الاتصال
 
مقمة في وسائل الاتصال
نظم الاتصالات
7      
8.6
3
 
لغات البرمجة (1)
لغات البرمجة (2)
 
 
المعالجة الإلكترونية
لغات البرمجة
8      
 
 
 
 
 
 
 
تصميم قواعد البيانات ونظم إدارتها
9      
8.6
3
 
تصميم نظم المعلومات
أنظمة المعلومات وإدارتها
 
مبادئ تحليل وتصميم النظم
تحليل النظم وتصميمها
10  
 
 
 
 
 
 
 
الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة
11  
5.7
2
 
البرامج الجاهزة
 
 
البرمجة الإلكترونية
البرمجيات
12  
100
35
2
10
10
4
9
المجموع
 

1      جميع الأقسام تتبع كليات ولها مجالس تعد مسؤولة عن تطوير القسم ومناقشة واقتراح الخطط الدراسية .
2       أنها تتماثل إلى حد كبير في دورة اتخاذ القرار ، حيث تتم مناقشة الموضوع في مجلس القسم ، ثم يتم الرفع إلى مجلس الكلية ، حيث تتم إحالة الخطة الدراسية إلى لجنة المناهج ، ومن ثم إلى مجلس الجامعة ، ... وهكذا .
3       أن الإمكانات الفنية في تلك الأقسام إن لم تكن متماثلة ، فهي تختلف اختلافاً بسيطاً من قسم لآخر.
4       أن الأقسام جميعها تخضع لإشراف الكليات ، وهذه بدورها تخضع لإشراف إدارات الجامعات التي تتولى وزارة التعليم العالي مسؤولية تنظيم عملها والإشراف على تنفيذ خططها وبرامجها .
5       أن أي خطة تطويرية تصلح للتطبيق في أي قسم مكتبات ومعلومات يمكن تطبيقها في أقسام المكتبات والمعلومات الأخرى في الجامعات السعودية ، من منطلق تشابه ظروف نشأة وتطور تلك الأقسام .
 
قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز :
        أنشيء القسم عام 1973م ببرنامج البكالوريوس الذي بديء في تقديمه على نظام السنوات الذي كان مطبقاً في الجامعات في ذلك الوقت ، ثم تحولت الدراسة إلى نظام الساعات المعتمدة ، حيث اشترط القسم إنهاء مائة وعشرين ساعة للحصول على بكالوريوس المكتبات والمعلومات . وفي عام 1978م تم استحداث برنامج الماجستير في تخصص المكتبات والمعلومات ، حيث يشترط إنهاء ست وثلاثين ساعة معتمدة ، منها ست ساعات توجه لرسالة الماجستير ، أمّا بالنسبة لغير المتخصصين في المكتبات والمعلومات ، فيلزمهم دراسة ست وأربعين ساعة معتمدة ، أمّا برنامج الدكتوراة ، فقد بديء في تنفيذه عام 1997م ، وقد مر القسم بعدد من التغييرات ، استجابة للتطورات التي يشهدها التعليم العالي في المملكة العربية السعودية من ناحية ، والتطورات التي يشهدها مجال المكتبات والمعلومات من ناحية أخرى ، إلاّ أن ما يؤخذ على تلك التغييرات هو مرورها بقنوات روتينية طويلة لمناقشة وعرض واعتماد الخطط الدراسية التي تتقدم بها الأقسام العلمية ، وتستغرق هذه العملية في بعض الأحيان أربع إلى ست سنوات ، مما يفقد المقررات الدراسية التي تشملها تلك الخطط حداثتها وجدتها .. ويوجز الجزء التالي أهم التغييرات التي شهدها قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة :-
1.   تم تعديل نظام الدراسة من نظام السنوات إلى نظام الساعات المعتمدة ، وأخيراً إلى نظام الفصول الدراسية الذي صدر به قرار مجلس الوزراء ، وبديء بتطبيقه عام 1992م .
2.   زيادة عدد الساعات المقررة للحصول على درجة البكالوريوس من مائة وعشرين ساعة إلى مائة وأربعة وثلاثين ساعة معتمدة .
3.   ثبات الجدول الدراسي للطلاب وفقاً لنظام المستويات الدراسية الجديد ، حيث يشمل كل مستوى دراسي مواد دراسية محددة ، يلزم على الطالب دراستها ، وبذلك تم تقريباً إلغاء دور المرشد الأكاديمي الذي كان يشترطه نظام الساعات المعتمدة .
4.   تحديث معمل الحاسب الآلي ، وذلك بزيادة عدد الأجهزة ، وإضافة العديد من البرامج التطبيقية ، وذلك مع بداية عام 2003م .
5.   تمثلت أهم ملامح التغيير في الخطة الدراسية في حذف بعض المواد ، وإقرار مواد جديدة.. حيث تم حذف مواد ( مراجع التراث العربي ) و ( المخطوط العربي ) و (تحقيق المخطوطات ) و (التوثيق ) ، ودمج ثلاث مواد للفهرسة هي ( الفهرسة الوصفية ) و(الفهرسة الموضوعية ) و ( الفهرسة المتقدمة ) في مادة واحدة هي ( الفهرسة ) ، وكذلك دمج ثلاث مواد للببليوجرافيا هي ( الببليوجرافيا الوصفية ) و ( الببليوجرافيا التحليلية ) و ( الببليوجرافيا النقدية ) في مادة واحدة هي ( الببليوجرافيا ) . أمّا المواد الجديدة التي تم إضافتها قبل حوالي خمسة عشر عاماً فهي : ( البرمجة الإلكترونية ) و ( مباديء تحليل وتصميم النظم ) و ( تكنولوجيا المعلومات ) و ( نظم وشبكات المعلومات ) و ( المكتبات ومراكز المعلومات المتخصصة ) و ( مصادر تكنولوجيا التعليم وخدماتها ) .
6.   يعكف القسم حالياً على تطبيق خطة جديدة بعد أن تمت مناقشتها ورفع التوصية بها من قبل مجلس القسم ، وقد تضمنت إقرار مواد جديدة مثل ( خدمات المعلومات ) و ( البنية الأساسية للمعلومات ) و ( تقنية المعلومات والوسائط المتعددة ) و ( النظم الجاهزة Turnkey Systems ) و ( الإنترنت ) و ( قواعد وبنوك المعلومات ) .
7.   يقبل القسم الدارسين في برنامج الماجستير من غير المختصين في المكتبات والمعلومات الذين يمثلون غالبية المتقدمين .
8.   إضافة شرط الحصول على أربعمائة درجة على الأقل في اختبار التوفل بالنسبة للراغبين في الدراسات العليا .
9.   تم إلغاء الاختبار الشامل الذي كان مقرراً على طلاب الماجستير ، بعد الانتهاء من دراسة ثلاثين ساعة معتمدة للمتخصصين أو أربعين ساعة معتمدة لغير المتخصصين في المكتبات والمعلومات .
10.    ضمن التعديلات الجديدة الاكتفاء بالدراسة المنهجية ، وإعداد ورقة بحث بدلاً من إعداد أطروحة للماجستير .
11.    أسوة ببرنامج البكالوريوس .. فقد تم اقتراح إجراء تعديلات على برنامج الماجستير أيضاً كما يلي :-
·   تغيير المتطلبات الإجبارية ،والتركيز على مواد مثل ( إدارة مصادر المعلومات ) ، ( تنظيم المعلومات ) ، ( خدمات المعلومات ) ، ( نظم المعلومات ) ، ( مناهج البحث العلمي ) .
·        الاكتفاء بمادة واحدة للببليوجرافيا ، بدلاً من خمس مواد في الخطة القديمة .
·   إضافة مواد جديدة مثل ( الإنترنت ) ، ( شبكات الحاسب الآلي ) ، ( نظم المعلومات الإدارية ) ، ( تسويق المعلومات ) ، ( النظم الآلية ) ، ( الوسائط المتعددة ) .
12.  لم يصل القسم إلى تصور واضح حتى الآن بالنسبة لقبول غير المختصين في برنامج الدكتوراة ، ويعكف على دراسة التخصصات التي يمكن قبول الخريجين فيها لاستكمال دراساتهم العليا لنيل درجة الدكتوراة في المكتبات والمعلومات .
 
 
وجهات نظر أعضاء هيئة التدريس :
        تناقش الدراسة في هذا الجزء حصيلة المقابلات الشخصية التي أجراها الباحث مع أعضاء هيئة التدريس في قسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، حيث تناولت المقابلة محورين أساسيين كما يلي:-
· المحور الأول : التغييرات المتوقعة والتي سيكون لها انعكاساتها على المواد التي تدرس في قسم المكتبات والمعلومات خلال الخمس سنوات القادمة .
· المحور الثاني : الأقسام العلمية في الجامعة ، وكذلك المؤسسات خارج الجامعة ، التي يمكن التعاون معها لتقديم برامج مشتركة .
        وقد تركزت الإجابات على تساؤلات المحور الأول في النقاط التالية :-
1.    التركيز على مفهوم المعلومات من وجهة نظر المستفيدين ، خصوصاً أولئك الذين أصبح بإمكانهم التوصل إلى المعلومات التي يحتاجونها باستخدام الإنترنت .
2.          إستمرار الحاجة إلى القواعد والمهارات التقليدية ، ولكن في أطر حديثة ، تراعي توظيف التقنيات الجديدة .
3.    إزدياد الحاجة إلى أخصائيي معلومات مؤهلين في فهم واستيعاب حاجات المستفيدين ، وتحليل المعلومات المقدمة لهم ، ومتابعة استخدامها والاستفادة منها .
4.    إزدياد أعداد المكتبات الإفتراضية والرقمية ، وما تتطلبه من التركيز بشكل أساسي على عمليات التخزين والبث والاسترجاع .
5.          إزدياد الحاجة إلى التعاون مع الآخرين ، سواء شركات أو مؤسسات أو أفراد .
6.          التركيز على موضوعات النشر الإلكتروني ، إدارة الإنترانت ، تصميم والإشراف على مواقع الإنترنت .
7.          ظهور الحاجة إلى التعليم عن بعد ، باستخدام تقنيات ووسائل حديثة من أبرزها الإنترنت .
8.    إتاحة الفرصة للمزيد من التخصص الدقيق ، خصوصاً في مواضيع مثل تخزين واسترجاع المعلومات ، قواعد وشبكات المعلومات ، تصميم وإدارة مواقع الإنترنت .
9.    إزدياد حدة المشكلة القانونية في استخدام مصادر وخدمات المعلومات .. الأمر الذي يتطلب إلماماً بالقوانين والتشريعات .
10.  التركيز على مفهوم " التسويق " ، وانعكاسات ذلك على مناهج المكتبات والمعلومات ، وتأهيل الدارسين لاستيعاب والتفاعل مع متطلبات التسويق وإدارة المعلومات في بيئة تسويقية .
11.  إتاحة مصادر وخدمات جديدة على الخط المباشر ، وإمكانية الوصول إلى النصوص الكاملة للدراسات والكتب ، من خلال النشر الإلكتروني ، مما سيكون له آثاره المباشرة على طرق التدريس والدراسات والأبحاث ، بما في ذلك التبعات الإضافية التي تلقى على المكتبات بأنواعها المختلفة .. خصوصاً المكتبات البحثية .
12.  إزدياد عدد الناشرين ، وتعدد وتنوع نشاطاتهم ، مما يتطلب تأهيل الدارسين في كيفية التعامل معهم ، والاستفادة من الخدمات التي يوفرونها لتكون في متناول الباحثين .
13.  إزدياد تطبيقات نظم الوسائط المتعددة ، واعتمادها وسيلة أساسية في المكتبات ومراكز المعلومات ، مما يقتضي تدريب الطلاب على تلك النظم ، وإتاحة استخدامها للمستفيدين .
14.  تعقد وظيفة اختيار المواد المكتبية ، مما يلقي بظلاله على أهداف وإجراءات وسياسات التزويد في كافة أنواع المكتبات ، وخصوصاً في المكتبات الجامعية .
15.     تعدد وسائل التدريس ، بما في ذلك تطبيق مفهوم التعليم عن بعد ، سواء جزئياً أو كلياً .
 
وتركزت الإجابات على تساؤلات المحور الثاني ( التعاون مع الأقسام العلمية في الجامعة والمؤسسات خارج الجامعة لتقديم برامج مشتركة ) في النقاط التالية :-
1.قسم إدارة الأعمال
2.قسم الحاسب الآلي
3.قسم الإعلام
4.قسم الإجتماع
5.الغرف التجارية
 

 
 
الإعتبارات الأساسية للتغيير :
        في ضوء ما سبق .. فإن الدراسة تقترح الاعتبارات التالية للتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية .. وقد تم إعداد هذه القائمة كدليل يساعد على إجراء المزيد من الدراسة ، وكأداة يمكن الاسترشاد بها لإقرار البرامج والخطط التي تهدف إلى التغيير :-
1.   ضرورة إعادة النظر في الآليات المطبقة حالياً ، والخاصة بتحديث مناهج ومقررات أقسام المكتبات والمعلومات ، ويقترح في هذا الصدد أن تعطى هذه الأقسام المرونة الكافية لإحداث التغيير المطلوب ، طالما أنه ضمن السياق العام ، ولا يخرج عن أهداف وسياسات التعليم العالي والجامعات .
2.   إعادة النظر في المواد الدراسية التي تقدمها الأقسام الأكاديمية الأخرى في كل جامعة ، خصوصاً أقسام الإعلام ، إدارة الأعمال ، الحاسب الآلي ، الإحصاء .. والعمل على إيجاد صيغ تعاون وتبادل خبرات ، والاستفادة من الإمكانات المتوفرة في كل قسم ، بما في ذلك المعامل وأعضاء هيئة التدريس ، ... إلخ .
3.   دراسة الآثار المترتبة على الحد من الابتعاث إلى الخارج للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراة .. حيث إن المؤشرات الحالية تنذر بحدوث عجز خلال العقد القادم ، نتيجة تقاعد أعضاء هيئة التدريس الحاليين وتسرب بعض الكفاءات إلى القطاع الخاص إستجابة لمتطلبات الحياة .
4.   إن فتح والتوسع في برامج الدراسات العليا في أقسام المكتبات والمعلومات الحالية ، لا يعني بالضرورة سد العجز المتوقع في الهيئة التدريسية بتلك الأقسام .. إذ أن أي مراجعة لمخرجات تلك الأقسام لهذه المرحلة تدل على أن معظم الملتحقين في برامج الدراسات العليا هم من العاملين ، سواء في القطاع العام ، أو الخاص ، وأن اتجاههم لاستكمال دراساتهم العليا إنما استهدف بالدرجة الأولى تحسين أوضاعهم الوظيفية ، وبمعنى آخر .. فإن هؤلاء الخريجين لم يكن لهم دور يذكر في تعزيز وتنمية هيئة التدريس بتلك الأقسام ، ممّا يؤكد على ضرورة العودة إلى خيار الابتعاث .
5.   إن شحّ وظائف المعيدين الذي تعاني منه أقسام المكتبات والمعلومات ، لا يمكّن تلك الأقسام من تعزيز وتنمية هيئة التدريس . عليه فإن من الضروري توفير وظائف معيدين يمكنهم استكمال دراساتهم العليا ، سواء في الخارج أو في أقسام المكتبات والمعلومات نفسها .. على أنه يفضل الاهتمام بالابتعاث الخارجي .
6.   إن اقتراح خطط وبرامج أكاديمية جديدة ، وإحداث تغيير في المقررات الحالية لن يكتب له النجاح إن لم يقترن بتوفر الكفاءات العالية المؤهلة في التقنيات الحديثة التي يمكنها الاضطلاع بتدريس المواد الجديدة والقيام بالأبحاث العلمية الجادة فيها .
7.   تفعيل دور جمعية المكتبات السعودية .. إذ لا يعرف الكثيرون حتى الآن عن هذه الجمعية، كما لم يلمسوا أي نشاط يذكر ، سواء لجذب المنتمين إلى تخصص المكتبات والمعلومات ، وتعزيز انتمائهم إلى المهنة ، أو رعاية نشاطات تؤدي إلى تطوير المكتبات والمعلومات في المملكة العربية السعودية .
8.   تحويل أقسام المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية إلى مدارس مستقلة ، أسوة ببعض التخصصات التي تم فصلها من الكليات أوتغيير المسمى ، ومنها مدرسة تصاميم البيئة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة التي تغير اسمها الى كلية تصاميم البيئة.
9.   يقترح أن تنظم أقسام المكتبات والمعلومات دورات قصيرة للمهنيين في مجالات المعلومات ، شريطة الإعداد لها بشكل مدروس .
10. فتح قنوات اتصال مع القطاعات التي تستقطب خريجي أقسام المكتبات والمعلومات من خلال الزيارات الميدانية ، واستضافة المسؤولين عن تلك القطاعات ، للتعرف على وجهات نظرهم وملاحظاتهم على أداء خريجي هذه الأقسام ومقترحاتهم لتطوير قدراتهم .
11. إيجاد مواقع نشطة على الإنترنت لأقسام المكتبات والمعلومات بالجامعات السعودية ، أسوة بمواقع مدارس المكتبات والمعلومات الأمريكية والكندية .
12. ضرورة الاهتمام بالتدريب المكثف ، ويقترح أن تكون هناك اتفاقات تعاون مع بعض مؤسسات القطاع العام والخاص ، لتدريب طلاب أقسام المكتبات والمعلومات على أحدث نظم وتقنيات المعلومات وخدمات المستفيدين .
13. إيجاد رابطة الخريجين .. يتم من خلالها إقامة صلات قوية مع خريجي أقسام المكتبات والمعلومات ، والتواصل معهم ، ودعوتهم لأي لقاء أو مناسبة علمية ، وبذلك تتحقق الفائدة لكلا الطرفين .. القسم العلمي والخريج ، كما يؤدي ذلك إلى إثراء الناحية النظرية بتجارب الخريجين في مختلف القطاعات الحكومية منها والخاصة .
14. إقرار نظام الانتساب للراغبين في الحصول على درجة البكالوريوس في المكتبات والمعلومات ، شريطة أن يتم الإعداد لهذا النظام ، والتركيز على استخدام الانترنت كوسيلة للتواصل مع الطلاب ، ونقل المحاضرات إليهم ، وذلك بعد دراسة سلبيات نظام الانتساب الحالي الذي تطبقه بعض الجامعات في أقسام أخرى .
15. ضرورة إجراء دراسات علمية لسوق الوظيفة .. تحدد احتياجات القطاعين العام والخاص، والوظائف المتاحة خلال عشر سنوات ، والعمل على تطبيق نتائج تلك الدراسات على برامج أقسام المكتبات والمعلومات .
16. ينبغي على أقسام المكتبات والمعلومات أن تعيد النظر في الأهداف التي رسمتها لنفسها .. بحيث تكون الأهداف الجديدة منسجمة مع طبيعة التطورات التقنية المتسارعة ، ومع متطلبات واحتياجات سوق الوظيفة .
17. يجب أن تخضع السياسات التي تقررها الأقسام المشار إليها لدراسة مهنية واقعية .. تأخذ في الاعتبار خطة التنمية ومتطلباتها ، والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد ، وحركة إنشاء المكتبات ومراكز المعلومات بأنواعها .
18. يجب أن تراعي الخطة كذلك الفروق النوعية التي ينبغي أن تتوفر في الخريجين ، حتى يمكنهم تسنم مسؤوليات الوظائف في مختلف أنواع مؤسسات المعلومات .
19. يجب عدم الاكتفاء باقتراح ومن ثم إقرار خطة دراسية طموحة دون أن تتوفر لها آليات عمل تساعدها على تطبيقها ، ومن ذلك توفر تقنيات حديثة ، ومعامل متكاملة ، ... إلخ .
20. ينبغي إصلاح الخلل الذي يؤدي إلى ظهور مواد بغير مسمياتها الحقيقية في كشف درجات الطلاب عند التخرج ، أو ظهور مواد بدون أسماء .. إذ يكتفى بعبارة علم المكتبات للدلالة على معظم المواد التي يدرسها الطلاب .. ممّا يؤدي إلى سوء الفهم .
21. على أقسام المكتبات والمعلومات أن تعمل بكل جهد ممكن على أن يتم إدراج مواد دراسية في خطط الأقسام العلمية الأخرى ، سواء كمتطلبات جامعة أم متطلبات إختيارية ، وهو ما يؤدي إلى التعريف بالعلم من ناحية ، وإلى إثراء المعرفة من ناحية أخرى .
22. ينبغي أن تنبع أي مراجعة للمناهج الحالية ، وأي مقترح لتطويرها ، من تصور واضح للتخصص ، وما يمر به من تغيرات ، حتى تأتي الخطط مكتملة خالية من الإجتهاد ، أو محاولة إكمال الساعات المطلوبة للتخرج ، ويقترح في هذا الصدد استشارة الآخرين ممن سبقونا في هذا المضمار ، عن طريق زيارات متبادلة تتم بين أعضاء هيئة التدريس في أقسام المكتبات والمعلومات ، ونظرائهم في الجامعات المتقدمة في أمريكا وكندا وبريطانيا.. كما يجب أن لا تغفل التجارب الرائدة التي تخوضها بعض دول شرق آسيا وفي مقدمتها ماليزيا في مجال تطوير مناهج المكتبات والمعلومات .
23. تسهيل حضور ومشاركة أعضاء هيئة التدريس في الندوات والمؤتمرات العلمية التي تعقد في الخارج ، وتنظيم حلقات نقاش يلقي فيها المشاركون حصيلة ما دار في تلك الندوات والمؤتمرات .
24. بالرغم من العلاقة الوثيقة والمتداخلة التي تربط علم المكتبات والمعلومات بكافة العلوم ، دون استثناء .. إلاّ أن هناك بعض التخصصات ثبت أنها على علاقة أوثق بعلم المكتبات والمعلومات ، ومنها تخصصات الحاسب الآلي ، إدارة الأعمال ، القانون .. وهذه ينبغي إيجاد سبل إقامة توأمة معها .. تتضمن تدريس مقررات تلك التخصصات بشكل يكمل تخصص المكتبات والمعلومات ، ممّا يؤدي إلى تخريج كفاءات من ذوي التخصصات المزدوجة ، القادرة على التفاعل مع متطلبات الحياة أكثر من الكفاءات من ذوي التخصص الأحادي .
25. العمل على تصحيح نظرة المجتمع إلى تخصص المكتبات والمعلومات .. إذ لا يزال بعض فئات المجتمع ترى أنه تخصص غير ضروري ، وأن خريجي أقسام المكتبات والمعلومات تسند إليهم أعمال تنحصر في تنظيم وترفيف الكتب ، وهو ما يمكن لأي شخص غير متخصص أن يؤديه .
26. يجب قبول حقيقة أن كلمة " معلومات " وترجمتها Information في السياق الأكاديمي لم تعد لها دلالة واضحة من حيث الارتباط بموضوع معين ، هذا في الوقت الذي بدأت فيه تخصصات أخرى في اجتذاب التسمية إلى خططها ومقرراتها الدراسية ، وقد نجحت حتى الآن بمعدلات كبيرة ، ونجد أن أقساماً علمية مثل إدارة الأعمال ، الهندسة ، الحاسب الآلي ، الإعلام .. بدأت توفر مواد دراسية تشتمل على هذا المسمى .. لذا ينبغي على أقسام المكتبات والمعلومات أن تتدارك الموقف ، وتعمل على إقرار الخطط الكفيلة بالإبقاء على هذا التخصص ضمن المكتبات والمعلومات ، مع إيجاد صيغ التعاون مع الأقسام الأخرى كما سبقت الإشارة إلى ذلك .

 
 
قائمة المصادر
 
( 1 )    قدورة ، وحيد وخالد الحبشي . معهد المعلومات الجديدة في عصر شبكات الاتصالات ومتطلباتها التكوين في مدارس المكتبات العربية ، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر التاسع للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات ، سوريا ، 21 – 26 أكتوبر 1999 ، ص ص 627 – 636 .
( 2 )    بن عيسى ، عبدالله ، " برامج الدراسات العليا لنيل درجة الماجستير في المكتبات والمعلومات: دراسة مقارنة بين الجامعات السعودية والأمريكية " . الإتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات . مج 7 ، ع 14 ، يوليو 2000 ، ص ص 125 – 154 .
( 3 )    الصباغ ، عماد عبدالوهاب . " واقع ومستقبل التعليم الأكاديمي في علم المعلومات والمكتبات في دول الخليج العربي " . رسالة المكتبة ، مج 32 ، ع 3 ، أيلول 1997 ، ص ص 23– 35 .
( 4 )    الصباغ ، عماد عبدالوهاب . " التعليم العالي في حقل المعلوماتية في جامعات الخليج العربي : الواقع ومتطلبات المستقبل " . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية ، مج 6 ع 2 ، رجب – ذي الحجة 1421 ، ص ص 5 – 33 .
( 5 )    بدر ، أحمد أنور . " تعليم المهنيين في المعلومات في بيئة إلكترونية والتطلعات العربية المستقبلية " . الإتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات ، ع 13 ، 2000 ، ص ص 37– 46 .
( 6 )    محمد ، عماد عيسى صالح " التعليم المبرمج بمساعدة الحاسب الآلي في تخصص المكتبات والمعلومات : دراسة تجريبية على طلاب جامعتي القاهرة وحلوان " . رسالة ماجستير ، غير منشورة ، قسم المكتبات والوثائق والمعلومات ، كلية الآداب ، جامعة القاهرة ، 1999 .
( 7 )    العريني ، محسن السيد . " أثر التكنولوجيا على تعليم المكتبات عن بعد " . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية ، مج 7 ، ع 1 ، محرم – جماد الآخرة 1422 ، ص ص 111 – 152 .
( 8 )    العجلان ، عجلان بن محمد . تعليم التقنيات المتصلة بالحاسب الآلي في أقسام المكتبات والمعلومات بالمملكة . مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية ، السلسلة الأولى ، رقم 14 ، الرياض ، مكتبة الملك فهد الوطنية ، 1410هـ .
( 9 )    صوفي ، عبداللطيف . " المكتبات الجامعية والبحث العلمي في مجتمع المعلومات " . المجلة العربية للمعلومات ، مج 2 ، ع 2 ، 2000 ، ص ص 29 – 64 .
( 10 )  متولي ، ناريمان إسماعيل . " الاتجاهات الحديثة في تأهيل العاملين في مجال المكتبات والمعلومات " . مجلة المكتبات والمعلومات العربية ، س 21 ، ع 2 ، أبريل 2001 ، ص ص 40 – 86 .
( 11 )  السامرائي ، إيمان فاضل . " المعلوماتية وتأثيرها على تدريس علم المكتبات والتوثيق في العراق والأردن : دراسة مقارنة " . المجلة العربية للمعلومات ، مج 22 ، ع 2 ، 2001 ، ص ص 47 – 78 .
( 12 )  مرغلاني ، محمد أمين . " تقنية المعلومات : دراسة مقارنة لمقرراتها الدراسية في أقسام المكتبات والمعلومات في جامعات المملكة العربية السعودية " . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، مج 1 ع 1 ، محرم – جماد الآخرة 1416هـ ، ص ص 91 – 128 .
( 13 )  السالم ، محمد السالم . " التعليم المستمر للمكتبيين " . مجلة المكتبات والمعلومات العربية . س 13 ، ع 4 ، أكتوبر 1993 ، ص ص 5 – 32 .
( 14 )  السالم ، محمد السالم . التطوير المهني للعاملين في مجال المكتبات والمعلومات . الرياض. عمادة البحث العلمي ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، 1417هـ .
( 15 )     مرغلاني ، مصدر سابق ص ص 107 – 112 .
( 16 )     المصدر السابق ص 119 .

 

الثلاثاء، فبراير 09، 2010

قطاع الإدارة في المملكة العربية السعودية

الإطار المنهجي
١٣
الإطار المنهجي
الفصل
الأول
الفصل الأول
١٤
الإطار المنهجي
١٥
مشكلة الدراسة :
لقد ظل قطاع الإدارة في المملكة العربية السعودية
لفترة طويلة من الزمن قاصراً على الرجال،ولم يكن للمرأة
دور يذآر إلا من خلال إسهامات قليلة أو مشارآات بسيطة
، لم تمكنها من إظهار خبراتها العلمية ، وإبراز إمكاناتها
الإدارية بالشكل المطلوب . ومن حسن التوفيق أن المرأة
السعودية في الحقبة الأخيرة تولت مناصب إدارية في آثير
من القطاعات بما فيها قطاع المكتبات والمعل ومات الذي
بقي لفترة طويلة بعيداً عن القيادة الإدارية النسائية.
وقد ترتب على هذه النقلة الحضارية الجديدة في
المجتمع السعودي ظهور العديد من القضايا المرتبطة بحجم
وطبيعة الدور القيادي للعاملات في قطاع المكتبات
والمعلومات , ومدى ما يتمتعن به من قدرات إدارية , ومدى
مشار آتهن في صنع القرار الإداري ، وغير ذلك من القضايا
الأخرى التي لم يكشف عنها النقاب بعد .
وتحاول الباحثة في هذا الجهد العلمي التحقق من
ظاهرة المرأة السعودية بوصفها إدارية قائدة ومديرة وصانعة
قرار في المكتبات ومراآز المعلومات ، ومن ثم الخروج برؤية
علمية صادقة تعكس الوضع الإداري النسائي في قطاع
مهم بدأ في السنين الأخيرة يفرض وجوده , ويدفع بعجلة
الفصل الأول
١٦
التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية
في مختلف المجالات .
أهداف الدراسة :
تهدف الدراسة الحالية إلى الوصول إلى جملة من الحقائق
لعل من أبرزها الآتي:
١. رصد التأهيل العلمي للمسؤولات في إدارات
المكتبات ومراآز المعلومات المشارآة في الدراسة .
٢. التعرف إلى الخبرات والتجارب والخلفيات الإدارية
للعاملات في مؤسسات المعلومات في قطاع
التعليم العالي بالمملكة .
٣. التعرف إلى جوانب الإدارة العلمية التي تقوم بها
المرأة في المكتبات ومراآز المعلومات السعودية .
٤. دراسة الصعوبات أو العقبات الإدارية التي تواجه
المرأة السعودية أثناء أدائها لمهامها الإدارية في
المكتبات ومراآز المعلومات ؟
٥. اقتراح مجموعة من التوصيات التي تسهم في
تحسين الإدارة للمكتبات ومراآز المعلومات في
المملكة وخاصة الأقسام النسائية فيها .
أسئلة الدراسة :
الإطار المنهجي
١٧
١. ما المستوى العلمي والتأهيلي للمسؤولات عن
إدارات المكتبات ومراآز المعلومات في مؤسسات
التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية ؟
٢. ما طبيعة الخبرات والتجارب والخلفيات الإدارية
للعاملات في مؤسسات المعلومات في قطاع التعليم
العالي بالمملكة العربية السعودية ؟
٣. ما أبرز جوانب الإدارة التي تقوم بها المرأة في
المكتبات ومراآز المعلومات السعودية ؟
٤. ما أبرز الصعوبات أو العقبات الإدارية التي تواجه
المرأة السعودية أثناء أدائها لمهامها الإدارية في
المكتبات ومراآز المعلومات ؟
٥. ما أهم العوامل التي تسهم في تحسين إدارة
المكتبات ومراآز المعلومات في المملكة وخاصة لما
هو موجه منها لخدمة القطاع النسائي ؟
أهمية الدراسة :
تكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة , وذلك من زاويتين :
الأولى : أنها تن تهج أسلوباً في مناقشة قضايا الإدارة ,
يسمح بأن تكون لها نظرية ذات مبادئ وقواعد , وأن تكون
أيضاً علماً متعارفاً عليه مستقلاً بقواعده
ونظمه , وهذا أمر لم يعرف إلا في العصر الحديث ( دياب : د. ت ,
٣٩ ). ذلك لأن أساليب الإدارة قد تختلف من مك تبة لأخرى ,
آما أن طرق ممارساتها قد تكون اجتهادات شخصية أو آراء
الفصل الأول
١٨
ووجهات نظر ذاتية لا تقوم على قواعد علمية معروفة ولا
مدروسة . ومن هذا المنطلق جاء التأآيد في هذا المشروع
العلمي على إيضاح هذا المفهوم وما يبنى عليه .
الثانية : أن هذه الدراسة ترآز على ظاهرة ممارسة
الإدارة بعناصر نسائية في مؤسسات المعلومات وهي
ظاهرة أغفلت من أي ذآر أو بحث أو إشارة في عموم
الأدب المكتبي , فيما عدا إشارات يسيرة لها , مثلما فعل
"محمد أمين البنهاوي " في دراسته التي تحمل عنوان "
إدارة العاملين في المكتبات " حيث تحدث عن المرأة العاملة
في مجال المكتبات , ووضع المرأة في أدب علم المكتبات,
ولكنه قصد المرأة الغربية لا العربية , إذ يشير إلى ذلك
بقوله: "لدى قيام المؤلف بفحص أدب علم المكتبات
المدون بالعربية – وما أقله – بحثاً عن وضع المرأة العربية
العاملة في مجال المكتبات لم يجد ف يه بكل أسف ما يسد
الرمق , فالبيانات الإحصائية إما ناقصة أو مبتورة أو لا وجود
لها على الإطلاق . الأمر الذي يجعل تحليل أوضاع المرأة
العاملة في مهنة المكتبات في مختلف الدول العربية هدفاً
بعيد المنال على الأقل في الوقت الحاضر . لهذا يكتفي
المؤلف – على حد قوله – بدراسة وضع المشتغلات
بالمهنة في الولايات المتحدة وأوروب ا" ( البنهاوي : ١٩٨٤ م , ٢٥٨
). وهنا يتضح ما لهذا الجهد العلمي من أهمية وذلك لكونه
يلقي الضوء على الوضع الإداري للمرأة العاملة في قطاع
الإطار المنهجي
١٩
المكتبات والمعلومات في المؤسسات الموجهة لخدمة
التعليم العالي بالمم لكة العربية السعودية ، ولعله يكون
منطلقاً بإذن الله لدراسات وبحوث مستقبلية تتناول جوانب
أخرى عن أوضاع المرأة العاملة في هذا القطاع الحيوي.
منهج الدراسة وإجراءاتها :
لقد اعتمدت الباحثة في معالجة الموضوع قيد البحث
على المنهج المسحي لأنه الأنسب لمثل هذه الدراسة ,
ويقوم هذا المنهج على دراسة الظاهرة المعاصرة ومسحها
على الطبيعة , وفحصها فحصاً معمقاً ودقيقاً على مدى فترة
من الزمن , وهو من المناهج العلمية المعتد بها ؛ لأنه يتبع
١٩١ ). ويذهب - خطوات المنهج العلمي ( بدر : ١٤٠٨ ه ، ١٧٣
أحد علماء المنهجية إلى أن ا لمقصود بالمنهج المسحي أو
الوصفي المسحي " البحث الذي يتم بواسطته استجواب
جميع أفراد مجتمع البحث, أو عينة آبيرة منهم , وذلك
بهدف وصف الظاهرة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة
. ( وجودها" ( العساف : ١٤١٦ ه , ١٩١
أ / أدوات جمع البيانات :
لجمع البيانات التي تجي ب عن أسئلة الدراسة
المطروحة سلفاً عمدت الباحثة إلى استخدام الأداة الأآثر
مناسبة لمنهج البحث , وهي الاستبانة " لأن البحث
المسحي يتم بواسطة استجواب الأفراد بصورة مباشرة (
المقابلة ) أو بصورة غير مباشرة ( الاستبانة ) " ( العساف :
الفصل الأول
٢٠
١٤١٦ ه , ١٩٢ ) إلى جانب الزي ارات الميدانية , وإجراء
المقابلات، والاتصالات الهاتفية وذلك بغرض التزود
بالمعلومات المطلوبة . وهذه تعد من أهم أدوات جمع
البيانات وخاصة في حالة المنهج المسحي الوصفي . ويعود
السبب في الترآيز هنا على أداة الاستبانة بوصفها أفضل
أدوات جمع البيانات في الدراسات ا لمسحية , آما أن
غالبية الدراسات السابقة اعتمدت على الاستبانة بشكل
مباشر لجمع معلوماته ا, علاوة على أن مجتمع الدراسة
موزع على مناطق جغرافية متعددة من المملكة , وبالتالي
فإن الأداة المذآورة ( الاستبانة ) هي أفضل وسيلة لجمع
البيانات من هذه الجهات المتفرقة .
أ / ١ تصميم الاستبانة :
أداة القياس :
تم جمع البيانات الأساسية لهذه الدراسة باستخدام
استبانة استقصاء موجهة للسيدات المشرفات على
المكتبات ومراآز المعلومات بمؤسسات التعليم العالي
بالمملكة العربية السعودية , وقد تمكنت الباحثة من إعداد
هذه الاستبانة بعد مراجعة العديد من الأدبيات ذات الصلة
بالموضوع قيد البحث , وقد احتوت الاستبانة على محورين
رئيسين يتعلق أولهما : بالبيانات الشخصية للمشارآات في
الدراسة من حيث الاسم ( ترك اختيارياً ) ومكان العمل ,
الإطار المنهجي
٢١
ومسمى الوظيفة ، والمرتبة ، ورقم الهاتف والفاآس ؛ ثم
البيانات العامة (اسم المكتبة وعنوانها الحالي والمؤسسة
التابعة لها والإدارة المشرفة عليها) . فالتأهيل والخبرات
العلمية من حيث مجال الاختصاص , ونوع الدرجة العلمية ,
وعدد سنوات الخبرة ومدى الالتحاق بالدورات والبرامج
التدريبية , والخبرات الإدارية السابقة للعمل ومدى
المشارآة في الندوات والمؤتمرات .
أما المحور الثاني للاستبانة فيتناول جوانب الإدارة
العلمية ، وقد قسم إلى عناصر , يحتوي آل عنصر منها
على عدد من المتغيرات التي يتفرع عنها مجموعة من
الأسئلة , وفي السطور اللاحقة توضيح لهذا الجانب .
وأول هذه العناصر التخطيط : وقد حوى سبعة متغيرات
تتمحور حول دور التخطيط ، في تطوير المكتبة , وأهم
المجالات التي يجب أن تشملها عملية التخطيط وإمكانية
وجود تخطيط دوري للعمل في المكتبة أو المرآز , وما إذا
آان التخطيط خاصاً بمكتبة القسم النسائي أو شاملاً
للمكتبة الرئيسة بشكل عام , ومدى مشار آة مديرة المكتبة
أو المرآز في عملية التخطيط , وأهم مجالات المشارآة ,
وآذلك توضيح أسباب عدم المشارآة في حالة عدم
وجودها .
أما ثاني هذه العناصر فهو التنظيم : وقد شمل خمسة
متغيرات تترآز حول أهمية وجود هيكل تنظيمي لتحديد
الفصل الأول
٢٢
العمل بالمكتبة أو المرآز , وما إذا آان قد تم إجراء تطوير
للهيكل التنظيمي خلال السنوات الماضية , والأسباب التي
أدت إلى عدم وضع هيكل تنظيمي للمكتبة أو المرآز في
حال عدم وجوده , وآيفية تصميم ذلك الهيكل , والطريقة
التي يتم بها إجراء العمليات الفنية لأوعية المعلومات .
وثالث هذه العناصر القيادة : وتحتوي على ستة متغيرات
تتمثل في طبيعة النظام المتبع في الإدارة ( مرآزي أو
لامرآزي ), وأعلى مرتبة وظيفية تشغلها مديرة المكتبة أو
مرآز المعلومات , ومقدار الصلاحيات الممنوحة للمديرة في
العمل , ومدى إسهامها في تعزيز العمل الإداري ,
والأسس التي تستأنس بها مد يرة المكتبة أو المرآز في
ممارسة مهامها الإدارية .
رابع هذه العناصر يتعلق بصناعة القرار : ويشمل ثلاثة
متغيرات تتناول حق صناعة القرار دون الرجوع إلى الإدارة
المباشرة في العمل , وما إذا آان قد سبق للإدارة
المباشرة أن نقضت قرارات صدرت عن إدارة المكتبة أو
المرآز , وإمكانية استشارة الإدارة العليا أو المباشرة لمديرة
المكتبة أو المرآز في قرارات تتعلق بالعمل .
وخامس هذه العناصر الإشراف والرقابة : ويحتوي على
ثلاثة متغيرات تناولت الرقابة على الأداء اليومي في العمل ,
ونوع تلك الرقابة , ومدى التزام مديرة المكتبة أو المرآز بتطبيق
اللوائح والأنظمة الإدارية في المكتبة أو مرآز المعلومات.
الإطار المنهجي
٢٣
وأما سادس هذه العناصر فهو إدارة الموارد البشرية :
وقد شمل خمسة متغيرات رئيسة هي : آيفية توظيف
العاملات في المكتبة أو المرآز , وإمكانية تدريب الموظفات
على التطورات الجديدة في المجال , وأسباب الترشيح
للدورات التدريبية ، وعلاقة مديرة المكتبة أو مرآز المعلومات
مع الموظفات , وأهم العناصر التي يتم من خلالها تقييم
الموظفات في العمل .
وسابع هذه العناصر هو الموارد المالية : وشمل أربعة
متغيرات تتمثل في آيفية تحديد الموارد المالية للمكتبة أو
المرآز , والصلاحيات المتاحة للصرف من تلك البنود
والمخصصات , ومدى معاناة المكتبة أو المرآز من نقص
الموارد المالية , وأثر ذلك النقص على توفر مستلزمات
العمل الرئيسة .
أما السؤال الأخير في الاستبانة (آراء ومقترحات ) فترك
مفتوحاً للإجابة عنه من قبل مسؤولات المكتبات ومراآز
المعلومات للتعبير عن وجهات النظر , وتقديم مقترحات
تخدم الوضع الإداري للمرأة في مكتبات الدراسة .
أ / ٢ صدق الأداة :
عرضت الاستبانة قبل اعتمادها بشكلها النهائي على
مجموعة من المحكمين المتخصصين في الإدارة وعلوم
المكتبات والمعلومات والبحث العل مي من أعضاء هيئة
التدريس بالجامعات وخارجها لإبداء رأيهم في محتواها
الفصل الأول
٢٤
العلمي وأسلوبها وتنظيمها وتمت الاستفادة من
ملاحظاتهم حيث أعيدت صياغة بعض المحاور والمتغيرات ,
لتصبح أآثر وضوحاً وصدقاً في قياسها , وتم الإبقاء على
الأسئلة التي أجمع عليها المحكمون , آما تم قياس صدق
الاستبانة بطريقة استطلاعية من خلال توزيع عينة منها
على بعض مسؤولات المكتبات في المجتمع قيد البحث
للتحقق من مدى وضوحها ومناسبتها لمجتمع الدراسة ,
وبناءً على جميع الملاحظات الواردة تم صياغة الاستبانة
بصورتها النهائية .
أ / ٣ ثبات الأداة :
أجري اخت بار تجريبي للاستبانة حين تم اختيار ما يقرب
من ١٥ موظفة ومسؤولة من العاملات في القطاع الإداري
للمكتبات ومراآز المعلومات المشارآة في مجتمع الدراسة
, وطلب منهن الإجابة عن الاستبانة الأولية , ثم بعد حوالي
أربعة أسابيع طلب منهن الإجابة عن الاستبانة نفسها
بصيغت ها النهائية , وتم التحقق من ثبات الاستبانة بحساب
معامل ألفا الذي أعطى قيمة عالية مقدارها ٠٫٩١ وهي
دالة إحصائياً عند مستوى ٠٫٠١ , مما يوحي بأن المقياس
المستخدم يحظى بدرجة ثبات قوية .
ب / تحليل البيانات :
بعد جمع استبانات الاستقصاء , وقبل إجراء عمليات
التحليل اللازمة تم إجراء الخطوات الآتية :
١. مراجعة الاستبانات للتأآد من اآتمالها , واستبعاد ما
هو غير مكتمل أو ما لم يجب عليه إطلاقاً .
الإطار المنهجي
٢٥
٢. تقسيم مجتمع البحث بحسب فئاته , بدءاً بالجامعات ,
فالكليات الجامعية والمطورة, فكليات العلوم الصحية,
فمكتبة الفرع النسوي بمعهد الإدارة العامة.
٣. تفريغ البيانات في جداول تمت معالجتها بعد ذلك
بإجراء التحليلات الإحصائية اللازمة لأغراض الدراسة ,
وتمثلت الأساليب التحليلية المستخدمة لهذه
الدراسة في التكرارات والنسب المئوية التي تكشف
عن حجم الظاهرة محط البحث .
مجتمع الدراسة :
يتألف مجتمع الدراسة الحالية من جميع المكتبات
ومراآز المعلومات التابعة لمؤسسات التعليم العالي
بالمملكة العربية السعودية التي تدار بواسطة عناصر
نسائية . وقد اعتمدت الباحثة في تحديد مجتمع الدراسة
على الدليل التعريفي الذي أصدرته وزارة التعليم العالي
عام ١٤١٦ ه ( ١٩٩٥ م ) , وذلك لكونه المصدر الوحيد الذي
أمكن الحصول عليه , ونظراً لاآتمال تغطيته لمؤسسات
التعليم العالي بالمملكة والمتمثلة في الآتي :
أولاً : الجامعات التابعة لوزارة التعليم العالي ,
وتضم المكتبات الآتية :
١. مكتبة مرآز دراسة الطالبات التابع لجامعة أم القرى .
٢. مكتبة مرآز دراسة الطالبات التابع لجامعة الإمام محمد
بن سعود الإسلامية.
٣. مكتبة مرآز دراسة الطالبات التابع لجامعة الملك
سعود .
الفصل الأول
٢٦
٤. مكتبة مرآز دراسة الطالبات التابع لجامعة الملك عبد
العزيز .
٥. مكتبة مرآز دراسة الطالبات التابع لجامعة الملك
فيصل .
أما فيما يتعلق بمكتبتي الجامعة الإسلامية وجامعة
الملك فهد للبترول والمعادن فهما مستثنيتان من نطاق
الدراسة , لأنه لا يوجد في هاتين الجامعتين أقسام نسائية
على غرار الجامعات الأخرى , وبالتالي فلا وجود لظاهرة
الإدارة النسائية فيهما . وآذلك الحال مع جامعة الملك
خالد فهي أحدث الجامعات السعودية , وقد قامت الباحثة
بالاستفسار عن مكتبة الطالبات بها , فتبين أنها تحت
الدراسة والإنشاء .
ثانياً : مؤسسات التعليم العالي التابعة لجهات
أخرى غير وزارة التعليم العالي وتضم
المكتبات النسائية الآتية :
١. مكتبات آليات الرئاسة العامة لتعليم البنات .
٢. مكتبات آليات العلوم الصحية التابعة لوزارة الصحة .
٣. المكتبة النسوية التابعة لمعهد الإدارة العامة .
مصطلحات الدراسة :
تحتوي هذه الدراسة على بعض المصطلحات التي
يحسن إيضاحها سلفاً, وذلك على النحو الآتي :
الإدارة العلمية :
الإطار المنهجي
٢٧
مدرسة إدارية تحبذ الاعتماد على قواعد الإدارة العلمية ,
وتهتم بوضع العامل من خلال الحرآة والزمن ومقدار الإنتاج ,
وقد برزت هذه الفكرة بشكل واسع بفضل جهود العالم
الأمريكي فريدريك تايلور صاحب الكتاب المعروف (أصول
الإدارة العلمية) الذي نشر لأول مرة عام ١٩١١ م (غوشة :
.( ١٩٧٥ م ، ٢٠٢
المكتبة :
مؤسسة ثقافية اجتماعية تسعى إلى تحقيق رسالة
في المجتمع , وتنهض بدور تعليمي وإعلامي وثقافي
وترفيهي , وتقدم خدماتها مجاناً . ويشمل مجتمع المكتبات
في الدراسة الحالية تلك التابعة للجهات المشارآة في
المسح الميداني .
مرآز المعلومات :
وحدة أو قسم من مرآز "ببليوجرافي " أو مكتب بحوث أو
مرآز توثيق يعطي معلومات عن الكتب أو الموضوعات التي
تهم الهيئة التي يتبعها المرآز , ويعمل فيه اختصاصيو بحث
ومكتبيون وببليوجرافيون واختصاصيو معلومات . وق د تشتم ل
مهام مرآز المعلومات على مهام المكتبة المتخصصة
٥٧٠ ) ويقصد بمراآز - (الشامي وحسب الله : ١٩٨٨ م , ٥٦٩
المعلومات في الدراسة الحالية وحدات أو أقسام المعلومات
التابعة للجهات المشارآة في المسح الميداني.
الأقسام النسائية :
الفصل الأول
٢٨
إدارات منبثقة عن بعض الأجهزة الحكومية في المملكة
العربية السعودية , وتكون تابعة لها إدارياً ومالياً ,وتتماثل
معها إلى حد آبير في الهدف وطبيعة العمل وتختلف عنها
في الحجم وبعض المهام , ويقتصر العمل فيها على النساء
وحدهن.
مؤسسات التعليم العالي :
هي الجهات التي تشرف على مرحلة التخصص العلمي
في أنواعه ومستوياته آافة , رعاية لذوي الكفاية والنبوغ
وتنمية لمواهبهم , وسداً لحاجات المجتمع المختلفة في
حاضره ومستقبله , بما يساير التطور المفيد الذي يحقق
أهداف الأمة وغاياتها ( وزارة التعليم العالي : ١٤١٦ ه , ١٥ ). وقد
حددت الباحثة نطاق مؤسسات التعليم العالي المشارآة
في هذه الدراسة , وذلك في الجزء المتعلق بمجتمع
الدراسة .
أدب الموضوع :
سيتم في هذا الجزء عرض موجز لأدب الموضوع , وذلك
من خلال تناول أبرز البحوث النظرية والدراسات الميدانية
التي تناولت ظاهرة الإدارة العلمية في مؤسسات
المعلومات , وذلك على النحو الآتي :
أولاً : البحوث النظرية :
الإطار المنهجي
٢٩
١. آتاب عبد الكريم إبراهيم الأمين وآخرين ، الذي يحمل
عنوان " إدارة المكتبة " وصدر عام ١٩٨٠ م , وهو يتناول
العديد من الجوانب الأساسية لعدد من الإجراءات والعمليات
الإدارية التي تتم في المكتبة , من حيث إدارته ا, والتطورات
الحديثة في الخدمات المكتبية , والإطار القانوني والإداري
في المكتبات , وموظفيها ووظائفها, آما يتناول الكتاب
الميزانية والتخطيط المالي والعلاقات العامة في المكتبة ,
ع لاوة عل  ى مبنى المكتبة وأثاثها ولوازمها (الأمين وآخرون :
١٩٨٠ م ) .
٢. آتاب محمد محمد الهادي بعنوان " الإدارة العلمية
للمكتبات ومراآز التوثيق والمعلومات "، الذي صدر عام
١٩٨٢ م , ويتناول هذا الكتاب الإدارة العلمية لمختلف أنواع
المكتبات سواء أآانت مكتبات وطنية أم مكتبات عامة أم
مدرسية أم جامعية أم متخصصة ، آما أن هذا الكتاب يتناول
أيضا الإدارة العلمية لمراآ ز التوثيق والمعلومات ، وهو موجه
إلى رجال الإدارة والتخطيط بصفة عامة ومديري المكتبات
ومراآز التوثيق بصفة خاصة , إلى جانب الطلاب والمهتمين
بأمور المكتبات والتوثيق والمعلومات .
آما يشتمل الكتاب المذآور على خمسة أجزاء رئيسة :
الجزء الأول يتعرض لمفهوم الإدارة العلمية ومدى تطبيقها
في المكتبات ومراآز التوثيق والمعلومات ويعالج الجزء
الثاني تحديد الأهداف آنقطة ارتكاز في العملية الإدارية ,
وعملية اتخاذ القرارات , ومراحل التخطيط الإداري للمهام
الفصل الأول
٣٠
في هذه التنظيمات . ويوضح الجزء الثالث مبادئ التنظيم
الإداري , آما يتعرض للعلاقات الإنسانية والعلاقات العامة
والاتصالات الإدارية التي ينبغي أن تدعم أنشطة المكتبات
ومراآز التوثيق والمعلومات . ويختص الجزء الرابع من الكتاب
بتطبيق أساليب الإدارة المالية من إعداد الميزانيات
والتكاليف والمحاسبة والرقابة . أما الجزء الخامس والأخير
من آتاب الهادي فيتعرض لبعض الأساليب التي تسهم في
التطوير الإداري : مثل المعايير الموحدة , وبحوث العمليات ,
والتحليل الشبكي ( الهادي : ١٩٨٢ م ) .
٣. آتاب محمد أمين البنهاوي بعنوان " إدارة العاملين
في المكتبات"، الذي صدر عام ١٩٨٤ م , ويتناول إدارة
الموظفين في المكتبات في إطارها العام : مفهومها ,
الحاجة إليها , الأسس التي تقوم عليها , بدءاً من توصيف
الوظائف ومروراً باختيار العاملين وتعيينهم وتدريبهم ، وانتهاءً
بقياس أدائهم وترقيتهم . آما يتناول آتاب البنهاوي مشاآل
العاملين في آل نوع من أنواع المكتبات على حدة (
الجامعية والمتخصصة والعامة والمدرسية ) حيث يتحدث
عن عددهم وفئاتهم ووظائفهم ومؤهلاتهم وواجباتهم , ثم
يتطرق إلى بناء جهاز الموظفين وأحوال العمل والتنمية
المهنية للعاملين , وينتهي بمناقشة بعض القضايا الخاصة
بإدارتهم . وتم تخصيص الفصل الأخير من الكت اب المذآور
لدراسة نموذجين محددين من القوى العاملة بالمكتبات
هما الفنيون والنساء العاملات في المكتبات بهدف تسليط
الإطار المنهجي
٣١
الضوء على وضع آل فئة منه ا, وإبراز مشكلاتها الخاصة (
البنهاوي : ١٩٨٤ م ).
٤. آتاب شريف آامل شاهين بعنوان " نظم المعلومات
الإدارية للمكتب ات ومراآز المعلومات : المفاهيم والتطبيقات "
الذي صدر عام ١٩٩٤ م, حيث رآز على النظم وأساليب
المعلومات الإدارية . وقد جاء في أحد عشر فصلاً , خصص
الفصل العاشر من الكتاب لنظم المعلومات الإدارية , واتخاذ
القرار , وشمل تعريفات لنظم المعلومات الإدارية، وبناء هذ ا
النوع من النظم , وإدارة المكتبات واتخاذ القرار , آما خصص
الفصل الحادي عشر للنظم الإدارية والمالية لبعض المكتبات
ومراآز المعلومات (شاهين : ١٩٩٤ م).
٥. آما قام سعود الحزيمي بإعداد مقالة بعنوان "
المشكلات الإدارية في المكتبات ومراآز المعلومات
، السعود ية " التي نشرت في مجلة عالم الكتب (مج ١٨ , ع ٤
١٤١٨ ه ) , وهي تؤآد أن المعلومات أصبحت تشكل عاملاً
مهماً في نجاح خطط التنمية , ومصدراً للخبرات والتجارب
والبدائل والأساليب , وأداة لرفع فاعلية العاملين وزيادة
إنتاجيتهم وآفاءتهم , لذا يعتمد الإداريون عليها آثير اً في
مختلف المنظمات والمؤسسات الإدارية في اتخاذ قراراتهم
.
ونتيجة لما تواجهه المكتبات ومراآز المعلومات من هذا
الكم الهائل والسيل الجارف من هذه المعلومات التي هي
الفصل الأول
٣٢
بحاجة إلى السيطرة عليها وتنظيمها وحفظها
واسترجاعها , فإن ذلك يتطلب وجود إدارة سليمة تق وم
بتوجيه الأفراد , ورفع آفاءتهم , واستغلال الموارد البشرية
والمالية على الوجه الأمثل واآتشاف المشكلات والعوائق ,
وإيجاد الحلول المناسبة لها . خاصة أن أغلب المكتبات
ومراآز المعلومات في دول العالم تعاني من مشكلات
وعوائق عديدة تحد من قدرتها على تحقيق أهداف ها وتنفيذ
نشاطاته ا, ولا شك أن تجاهل تلك المشكلات أو إهمالها
سيؤدي في نهاية الأمر إلى تراآمها واستفحال أمرها
وبالتالي تراجع مستوى الأداء , ويدب الفشل ليحول دون
تحقيق أهداف المكتبة (الحزيمي : ١٤١٨ ه).
ثانياً : الدراسات الميدانية :
برغم المحاولات العديدة التي قامت بها الباحثة للوقوف
على الدراسات التي استمدت معلوماتها من المسوحات
الميدانية فإنها لم تجد في اللغة العربية إلا دراسة واحدة
فقط لها صلة وثيقة بالإدارة العلمية للمكتبات الجامعية ,
واستطاعت الباحثة بعد ذلك العثور على مجموعة من
الدراسات ترتبط بالوضع الإداري للمرأة وطبيعة عمل المرأة
في المملكة العربية السعودية , سيتم عرضها بإيجاز على
النحو الآتي :
١. دراسة حامد الشافعي دياب , وهي بعنوان " إدارة
المكتبات الجامعية : أسسها النظرية وتطبيقاتها العملية " .
ترآز هذه الدراسة على قطاع محدد من قطاعات دراسات
الإطار المنهجي
٣٣
المكتبات وهو " الإدارة المكتبية " مع التطبيق على
المكتبات الجامعية في مصر , بحيث يتكامل _ على حد
تعبيره _ الجانبان النظري والميداني معاً , ويصبح الأول في
خدمة الثاني . ويتبلور هدف الدراسة في أربع نقاط رئيسة
وذلك على النحو الآتي :
أولاً : التعرف إلى الأسلوب الأمثل لإدارة المكتبات
الجامعية .
ثانيا : دراسة الوظائف الإدارية في المكتبات الجامعية
في صورتها المثلى آالتنظيم الإداري والسلم الوظيفي
والقوى البشرية والميزانية ٠٠٠ إلخ .
ثالثا : تطبيق وظائف الإدارة العلمية للمكتبات الجامع ية
على الأوضاع القائمة في ثلاث مكتبات جامعية في مصر ,
اختارها الباحث آنماذج للدراسة الميدانية , في محاولة
للتعرف إلى الصعوبات والمعوقات التي تحول دون تحقيق
المكتبات الجامعية لأهدافها .
رابعاً : تلمس واقتراح الحلول الملائمة لظروف تلك
المكتبات في ضوء ما آشف ت عنه نتائج الدراسة , وتبلورت
مثل هذه الاقتراحات في صورة إستراتيجية جديدة لإدارة
المكتبات الجامعية في مصر .
وقد استخدم الباحث في هذه الدراسة منهج " دراسة
الحالة "؛ لأنه يرى أنه أنسب المناهج لهذه الدراسة ,
وتمثل الوحدة في دراسة الحالة موضوع البحث , وقد تكون
الفصل الأول
٣٤
فرداً أو جماعة أو مؤسسة أو مشروعاً أو وحدة إدارية , وقد
يتضمن هذا المنهج دراسة الوحدة بأآملها أو دراسة قطاع
أو جزء منها .
وتتمثل أبرز النتائج التي توصل إليها الشافعي في أن
هناك علاقة ما بين تطبيق أسس الإدارة العلمية ومبادئها
وبين الوضع الراهن للمكتبات الجامعية التي تمت
دراستها,على اعتبار أن العلاقة بين المبدأ والتطبيق أو
السبب والنتيجة علاقة طردية . وتوصل الباحث إلى نتيجة
إجمالية فحواها أن المكتبات الجامعية في مصر لا تستطيع
أداء المهام الملقاة على عاتقها بطريقة أفضل في ظل عدم
ترابط التنظيم الإداري للوحدات المكتبية المتعددة داخل
الجامعة الواحدة والنقص الواضح في القوى العاملة في
هذه المكتبات آماً وآيف اً, فالكل يعمل بدون توجيه فني أو
إشراف إداري من قبل المسؤولين عن المكتبات الجامعية ,
إضافة إلى ضآلة المخصصات المالية لهذه المكتبات .
ويوصي الباحث في الختام بعلا ج الأسباب الثلاثة الرئيسة
وهي : خلل التنظيمات الإدارية , وقلة عدد العاملين
المتخصصين , وضآلة المخصصات المالية . ذلك أن هذه
العوامل تعد من وجهة نظر الشافعي الحل الأمثل لأغلب
المشكلات الموجودة في المكتبات الجامعية في مصر ( دياب
: د.ت ) .
الإطار المنهجي
٣٥
٢. دراس ة نبيلة عباس الشال بعنوان " المرأة والقيادة
الإدارية " والتي صدرت عام ١٩٧٧ م . وترآز هذه الدراسة
على الكفاءة الإنتاجية للمرأة , وهل هي معادلة لكفاءة
الرجل ؟ وهل يمكن أن تكون المرأة مديرة ؟ بحيث تتولى
قيادة مجموعة من العاملين بكل آفاءة واقتدار . وقد انصب
البحث على إظهار مدى قدرة المرأة على القيادة تأسيساً
على أنه في مجال القيادة الإدارية لا مجال للتفرقة بين
مفهوم آل من القائد والمدير . وأشارت الباحثة إلى معوقات
قيادة المرأة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية , والتي تمثل
ضغوطاً على المرأة مما يحد من عملها بكفاء ة أو وصولها
إلى المناصب القيادية . آما توصلت الباحثة إلى مجموعة
من المشكلات الإدارية النسائية : بما في ذلك مشكلات
التخلف , وسوء الاختيار , وضعف التدريب والمرآزية
الشديدة ، إضافة إلى معوقات خاصة تقف أمام المرأة في
عملها بصفة عامة وفي وصولها إلى المناصب القي ادية
بصفة خاصة , وأآدت الباحثة أن إزالة جزء آبير من هذه
المعوقات، أو حتى التخفيف منه ا، سيؤدي إلى زيادة اندفاع
المرأة للعمل والتقدم , آما أشارت إلى أن الإجادة في
العمل والابتكار والتطلع يؤدي إلى تحقيق مكانة ومرآز في
الجماعة , آما أن القدرة على التأثير في الآخرين وغيرها
ستظل مرتبطة بدرجة آبيرة بقدرات الفرد ودرجة تعليمه
وثقافته , فإذا أزيلت من أمامه المعوقات المادية التي تعيق
الفصل الأول
٣٦
قدراته أو تحول دون انطلاقها استطاع أن يصل إلى المناصب
القيادية سواء آان هذا الفرد رجلاً أم امرأة . وقد توصلت
الباحثة إلى جملة من النتا ئج تتبلور في أنه ليس آل فرد
صالحاً للقيادة الإدارية , بمعنى أنه ليس آل رجل صالحاً
للقيادة , ولا آل امرأة صالحة للقيادة , ولكي يتسنى
تحقيق القيادة الفعالة في أي تنظيم آان , يجب أن يتم
الاختيار السليم للقائد , وتنمية قدراته عن طريق التدريب
المتعدد المراحل إضافة إلى توفير المناخ الجيد للعمل (
الشال : ١٩٧٧ م ) .
٣. صدر عن الديوان العام للخدمة المدنية الذي أصبح
الآن وزارة الخدمة المدنية بحث بعنوان " دراسة عن
الوظائف التي توجد حالة ملحة لشغله ا, والتي يمكن للمرأة
المشارآة بالعمل فيها , دون الإضرار بالخلق الإسلامي
والعادات العربية "، واهتمت هذه الدراسة بالترآيز على
الحاجة الماسة لشغل بعض الوظائف المكتبية : آالنسخ ,
والترجمة , والمحاسبة , والحاسب الآلي , وأعمال الملفات
في الدوائر الحكومية وأجهزة الدولة آافة . أما عن آيفية
تأهيل المرأة للقيام بالأعمال المكتبية فهن اك خيارات آثيرة
منها : إضافة تخصصات جديدة لبرامج تعليم المرأة , وإنشاء
معاهد نسائية للتدريب الإداري على غرار معهد الإدارة
العامة .
الإطار المنهجي
٣٧
أما آيفية الاستفادة من خريجات البرامج الإدارية فيكون
عن طريق إعداد مكاتب خاصة في مدارس البنات القريبة
من جهات العمل , وإعداد إدارات نسائية في الجهات
الحكومية نفسها , وإعداد مجموعة من المجمعات الإدارية
النسائية التي تتبع الجهات الحكومية (الديوان العام للخدمة
المدنية : ١٤٠٠ ه) .
٤. دراسة لأحمد إبراهيم عبد الهادي بعنوان " السلوك
التنظيمي : دراسة في التحليل السلوآي للرجل والمرأة
في العمل والإدارة "، والتي صدرت عام ١٩٨٤ م . وتهتم
هذه الدراسة بمناقشة الفروق الجوهرية بين المديرين
والمديرات في بعض المنظمات في مصر . وقد آان من أبرز
نتائج هذه الدراسة أن هناك فروقاً بين الرجال والنساء في
مستوى الإدارة الدنيا والوسطى والعليا لصالح الرجل
بمختلف المقاييس الفرعية لقياس مدى فاعلية المدير
(على حد تعبير الباحث ) , وتتمثل أهم هذه الفروق في
الآتي :
أ. تفويض السلطات : ترجع هذه الفروق إلى عوامل
نفسية أهمها : انخفاض ثقة المديرات بأنفسهن
وبغيرهن , والخوف والقلق من أخطاء التفويض , والرغبة
في الاحتفاظ بالسلطة لإشباع حاجات إثبات الذات
والسيطرة, وعدم الرغبة في المخاطرة حتى لو
الفصل الأول
٣٨
تراآمت الأعمال ، وقلة الخبرة في العمل الإداري بحيث
لا يعرفن آيف يفوضن بعض السلطات.
ب. الاتصالات التنظيمية : بحيث تنعكس التنشئة
الاجتماعية للفتاة على فاعلية الاتصالات التنظيمية ,
ويجعل العديد من النساء يجدن صعوبة في هذا الصدد.
ج. الميل إلى التعقيدات البيروقراطية , لأن أسلوب
تربية الفتاة لا ينمي لديها، في العادة ، الاعتماد
على النفس في اتخاذ القرارات , فينتقل هذا النمط
إلى مختلف مراحل حياتها الوظيفية , وبالتالي
تتمسك حرفياً باللوائح والتعليمات والقوانين .
د. العلاقات الشخصية في التنظيم : النشأة الأولى
للفتاة , والنظرة الاجتماعية لمكانة المرأة في
المجتمع , يجعل عدداً آبيراً منهن أقل مهارة في
تكوين الصداقات والتعاون مع فريق العمل الإداري .
ه. اتخاذ القرارات : هناك فرص التدريب وتنمية المهار ات
للمديرات في اتخاذ القرارات , آما أن أغلب الوظائف
التي تشغلها النساء عادة ما تكون محدودة التقدم
وظيفياً مما يؤدي إلى عدم وجود الدافع الذاتي
لتنمية خبراتهن في مجال اتخاذ القرارات (عبد الهادي :
١٩٨٤ م) .
٥. دراسة لعائشة أحمد الحسيني بعنوان " التخطيط
للاحتياجات من الكفاءات الإدارية النسائية في المملكة العربية
الإطار المنهجي
٣٩
السعودية"، الصادرة عام ١٤٠٤ ه. وعنيت هذه
الدراسة بتقدير احتياجات المملكة من الكفاءات الإدارية
النسائية لمواجهة متطلبات خطة التنمية , وقد أبرزت الباحثة
ذلك في النقاط الآتية :
أ. اقتصرت الدراس ة على الجهات الرئيسة لعمل المرأة
في مدينة جدة .
ب. الدراسة مجرد مؤشرات للوضع في حين أن
الدراسات المتعمقة لهذا الموضوع والمرتبطة
بالاحتياجات المستقبلية تتطلب بحوثاً أوسع تستغرق
وقتاً أطول وعادة ما تخرج عن نطاق قدرات الباحث
بمفرده.
ج. الاعتماد على التحليل المنطقي في دراسة
مشروعات التنمية , وقد اختارت الباحثة خمس
جهات رئيسة في مدينة جدة تعمل بها ( المرأة
السعودية ) لإجراء دراستها الميدانية , وتطبيق
النموذج المختار لتحديد الاحتياجات من الكفاءات
الإدارية النسائية .
أما أبرز النتائج التي توصلت إليها الباح ثة , فنجملها
في الفقرات التالية:
* ممارسة المرأة السعودية للعمل الإداري من خلال
مهام إدارية قامت به ا, آعمادة الكلية , ووآالة الكلية ,
الفصل الأول
٤٠
وإدارة المدرسة , وحتى الأعمال الإدارية الأقل من
ذلك والأآثر بساطة .
* ما تقوم به المرأة السعودية من الأعمال لم يخرج عما
تسمح به الشريعة الإسلامية وتقاليد هذه البلاد
المحافظة , حيث إن ذلك يعد من أولويات المملكة
والواقع الذي يتمسك به مواطنو هذا البلد .
* نجحت المرأة في ممارسة الأدوار الإدارية المتعددة
مثل رسم السياسات , والمتابعة واتخاذ القرارات ,
وبعض الأدوار الأخرى , وذلك نتيجة لخبرة أو دراسة
سابقة .
* لم تعقد دورات تدريبية للمرأة لرفع مستوى أدائها
الإداري إلا القليل جد اً, وهناك اتجاه في الترآيز على
إقامة تلك الدورات .
* استنتجت الباحثة أن المرأة السعودية في المراآز
القيادية لها تطلعات إلى شغل مناصب ومراآز أوسع ,
وطرق مجالا ت عمل جديدة , آل ذلك في إطار
الشريعة الإسلامية ( الحسيني : ١٤٠٤ ه ) .
٦. دراسة لجنة تنسيق العمل النسائي في الخليج
والجزيرة العربية بعنوان " تقدير احتياجات الكفاءات الإدارية
النسائية بالمملكة العربية السعودية "، والتي صدرت عام
١٤٠٤ ه . وتهدف هذه الدراسة تعُرف احتياجات المملكة
العربية السعودية من الكفاءات الإدارية النسائية , وذلك من
أجل مواجهة متطلبات خطة التنمية , وقد تم تطبيق
الإطار المنهجي
٤١
الدراسة على خمس جهات رئيسة تعمل فيها المرأة
السعودية بمدينة جدة هي :الرئاسة العامة لتعليم البنات
وجامعة الملك عبد العزيز , والإدارة العامة لكليات البنات ,
ووآالة الوزارة لشؤون الرعاية الاجتماعية , وبنك القاهرة ،
وشرآة الراجحي المصرفية . وقد بلغ عدد أفراد العينة ٧٨
امرأة , وتمت المقابلات الميدانية مع القيادات النسائية في
هذه الجهات . وتوصلت الدراسة إلى جملة من النتائج يمكن
إجمالها في النقاط الآتية :
أ. اتفقت القيادات الإدارية النسائية على أن المجالات
التي ستعمل بها المرأة السعودية في المدى القصير
هي جميع المجالات الحكومية , والقطاع العام. إذ
تدعو الحاجة إلى إنشاء قسم خاص للسيدات خاصة
في وزارة العدل , وزارة الشؤون البلدية وا لقروية ,
وزارة الداخلية , وزارة الكهرباء , وزارة الشؤون
الاجتماعي ة , وأخي راً الخط وط السع ودية (خدمات
الرآاب ) .
ب. تؤيد وزارة الخدمة المدنية دخول المرأة المجالات
المذآورة بما يتلاءم مع قدرات المرأة إلا أنها ترى أن
تعمل المرأة السعودية في الأجل القصي ر في وظائف
السكرتارية والأرشيف والمحفوظات نظراً لما تتطلبه
هذه الوظائف من الدقة والترتيب والتنسيق .
ج. تمارس القيادات الإدارية النسائية بعض الأدوار
القيادية بنجاح مثل : عمليات رسم سياسات العمل
الفصل الأول
٤٢
وتحديدها, وقد انفردت المرأة بعملية المتابعة
والتنفيذ نظراً لظ روف العمل التي تتطلب فصل
الجنسين . إلا أن بعض القرارات تتخذ من قبل الرجال
.
د. لم تمارس القيادات الإدارية النسائية أو تشارك بعد
في بعض المسئوليات والأدوار المرتبطة بالوظيفة
القيادية , مثل تحديد الأهداف الرئيسة للأجهزة التي
يعملن بها , ولم تمارس بعد وظيفة التخطيط , سواء
في وضع الخطة أو البرامج التنفيذية (لجنة التنسيق :
١٤٠٤ ه) .
٧. دراسة ابتسام حلواني بعنوان " عمل المرأة
السعودية ومشكلات على طرق العطاء "، التي صدرت عام
١٤٠٨ ه . وقد سعت هذه الدراسة إلى معرفة الاتجاهات
والعقبات التي تعترض المرأة , آما بينت أن توافر فرص
العمل للمرأة السعودية لم يكن بالقدر الكافي , وأن الأعمال
المتوافرة حالياً لا تعدو أن تكون أعمالاً روتينية لا تساعد
على تنمية الطموح والتفكير لدى المرأة , آما آشفت عينة
الدراسة عن الرغبة في العمل في مجالات عمل المرأة في
الهندسة والمصانع وا لشرآات الخاصة وذلك بمعزل عن
الرجل . وتوصلت الباحثة إلى جملة من الاستنتاجات التي
لها صلة بالمشكلات التي تواجه المرأة العاملة في المملكة
وذلك على النحو الآتي :
أ. رعاية الأطفال والأعباء المنزلية .
الإطار المنهجي
٤٣
ب. صعوبة المواصلات وندرتها أحياناً للعاملة السعودية
التي لا بد أن يقوم على إيصالها للعمل الأب أو الزوج
أو الأخ أو الابن . وقليل من الجهات من يوفر وسائل
نقل خاصة بالموظفات .
ج . اختلاف إجازة الصيف عن إجازة الطلبة والطالبات
واضطراب مواعيد تنظيمها.
د. محدودية المجالات التي تعمل بها المرأة ونوعية
العمل الذي تقوم به في تلك المجالات , فمعظم
الموظفات يشكين من الرتابة والجمود بحيث لا
يسمح لهن بالتجديد والابتكار .
ه. عدم توافق ظروف نظام العمل الموضوع في المملكة
مع ظروف المرأة وطبيعة حياتها ووظيفتها الأساسية
.
و. عدم اقتناع الأزواج بخروج المرأة إلى العمل مما
يسبب لهن توتراً حاداً في إقناعهم بذلك .
ز. تزايد نسبة الغياب في بعض جهات العمل مما يسبب
الإساءة إلى مصلحة العمل.
وقد طرحت ابتسام حلواني بعضاً من الحلول التي ترى
أنها قد تسهم في حل بعض المشكلات التي تواجه المرأة
السعودية العاملة , ومن ذلك إنشاء دور للحضانة لرعاية
الأطفال في الجهات التي تعمل بها نساء في المملكة ,
ومنح العاملات إمكانية الاستثناء بالشكل الذي يتيح لهن
الفصل الأول
٤٤
الفرصة لمواجهة مسئولياتهن دون مساس بمصلحة العمل
(حلواني : ١٤٠٨ ه) .
٨. دراسة لسعود النمر بعنوان "المرأة السعودية
العاملة : دراسة ميدانية على عينة من العاملات السعوديات
بمدينة الرياض"، التي صدرت عام ١٤٠٨ ه. وتهدف هذه
الدراسة معرفة رأي المرأة السعودية العاملة , ودوافعها نحو
العمل والعقبات , والمشكلات التي قد تكون سبباً في
الإخلال بإسهامها في عملية التنمية في مجتمعها . وقد
توصل الباحث إلى أن الدافع الذاتي نحو العمل يشكل
أهمية لدى المرأة المشارآة في عينة الدراسة , وذلك
لإثبات ذاتها وتحقيق مكانتها الاجتماعية . أما عن نظرة
المجتمع السعودي لعمل المرأة , فأشارت الدراسة إلى أن
هناك تقديراً اجتماعياً محدوداً لإسهام المرأة السعودية في
عملية التنمية , وقد يكون سبب هذه النظرة هو الخوف من
أن يؤدي خروجها إلى العمل إلى الإضرار بها وبأدوارها
الاجتماعية الأخرى . آما أشارت الدراسة إلى أن هناك
بعض المشكلات التي تواجه المرأة السعودية العاملة ,
وتترآز في المواصلات , ونظام الدوام اليومي , والإجازات .
أما عن أهم التوصيات التي خ تم بها الباحث دراسته
فكانت تترآز حول الرغبة في زيادة وعي المجتمع السعودي
بأهمية إسهام المرأة في العملية التنموية , والتأآيد على
أهمية التوسع في دخول المرأة ميدان العمل باعتباره
ضرورة تتطلبها ظروف المجتمع السعودي, ودعوة علماء الدين
إلى تسليط مزيد من الضوء على موقف الدين الإسلامي
الحنيف من موضوع عمل المرأة , وعقد عدد من حلقات
الإطار المنهجي
٤٥
النقاش بين علماء الدين والمثقفين والمسئولين عن توظيف
المرأة والمعنيين بالخطط التنموية لمناقشة موضوع عمل
المرأة على أساس من الصراحة والوضوح, والبحث عن
أفضل الطرق التي يمكن بواسطتها زياد ة إسهام المرأة في
عملية التنمية (النمر : ١٤٠٨ ه).
٩. دراسة عائشة أحمد الحسيني بعنوان " إعداد
وتنمية القيادات الإدارية النسائية في قطاع التعليم العالي
بالمملكة العربية السعودية " التي صدرت عام ١٤٠٩ ه .
وهدفت هذه الدراسة معرفة دافع المرأة السعودية العاملة
في المواقع القيادية في مجتمع المملكة العربية السعودية
. وهي على أية حال محاولة جادة لدفع المرأة السعودية
نحو تنمية إدارية بصفة عامة وتنمية قيادية بصفة خاصة .
وقد ناقشت هذه الدراسة عدداً من الفروض المهمة ومنه ا
أن قلة المجالات المتاحة لعمل المرأة السعودية تحد من
آمالها وطموحاتها في المجال الوظيفي , وأن الرجل يعوق
القيادات الإدارية النسائية في تقدمها ويحد من صلاحياتها ,
وأيضاً تواجه القيادات الإدارية النسائية في التعليم العالي
عدداً من المعوقات البيئية والتنظيمي ة التي تؤثر على
آفاءتها في شغل المناصب القيادية , وآذلك سعودة
الوظائف القيادية النسائية في الأعمال الإشرافية أآثر من
أعمال رسم السياسات والتخطيط والتطوير للمستقبل ,
وأن التدريب من خلال العمل هو الأسلوب الأساس في
إعداد القيادات الإدارية النسائية وتأهيلها , آما أن النمو
المتزايد في نشاطات التدريب والتنمية القيادية بالمملكة
وجه لمجتمع الرجال دون مجتمع النساء . وقد اعتمدت
الفصل الأول
٤٦
الباحثة في دراستها على المنهج الوصفي التحليلي الذي
يناسب هذا النوع من الدراسات .
أما أبرز النتائج التي أسفرت عنها الدراسة فقد تمثلت
في وجود عوائق إدارية تحد من تقدم المرأة في المراآز
الإدارية , ولعل من أهمها :
* عدم تفويض المرأة الصلاحيات والسلطات الكافية ,
ونقص برامج التأهيل والإعداد القيادي , وعدم
مشارآتها الفعلية في رسم السياسات مع صعوبة
التنسيق والاتصال بالرؤساء في العمل .
* عدم اعتراف الرجال بقدرات المرأة وعدم تقبلهم لها
في القيادة الإدارية , وخوف وتردد بعض القيادات
النسائية من المسؤولية وإبداء الرأي .
* السبب الرئيس في اختيار القيادات النسائية لشغل
مراآز رئيسة هو تطبيق سياسة الدولة في حصر
الوظائف الإدارية العليا على العناصر الوطنية وش غلها
بكفاءات سعودية .
* لا توجد بصفة عامة علاقة بين المنصب القيادي
وإعداد المرأة وتأهيله ا لهذا المنصب سواء في التنمية
القيادية أو التنمية الإدارية .
* تفويض بعض السلطات للقيادات الإدارية النسائية
يعتبر الوسيلة الوحيدة لتأهيل القيادات الإدارية
النسائية , أما الطرق العلمية الأخرى آالتدريب أو
الابتعاث أو عقد الندوات أو حضور المؤتمرات فيفتقر
إليها التنظيم الإداري في المؤسسات النسائية .
الإطار المنهجي
٤٧
* أن الدور الرئيس الذي تقوم به المرأة السعودية في
المراآز القيادية هو الإشراف على تنفيذ ما خطط
ورسم لها من سياسات بعيدة عن اتخاذ مواقع القرار .
* رغم إعطاء القيادات النسائية الإدارية صلاحيات
للتوجيه معقولة نسبي اً, إلا أن السلطات التي تمنح
لها لتنفيذ هذه الصلاحيات أقل بكثير مما يجب أن
يكون، وبهذا فإن القيادة النسائية تعتمد في صلاحيتها
أساساً على مهارتها الإنسانية آقائدة أآثر من
مهارتها الإدارية آمديرة .
* أن دور المرأة في المراآز القيادية في التخطيط
لمستقبل القسم أو الإدارة بمؤسسات التعليم
العالي الذي تعمل به محدود جداً , ويعود ذلك إلى
انفراد إدارات الجامعات والكليات التي على رأسها
قيادات رجالية بوضع الخطط دون أن يكون للقائمات
على أقسام الطالبات دور رئيس في التخطيط
لمستقبل قطاعهن .
* أن الصلاحيات المعطاة للمرأة في المناصب القيادية
غير آافية لنجاح دورها القيادي والإشرافي , وهي
آافية بشكل نسبي لتسيير العمل الروتيني .
* أهم الصلاحيات التي تحتاجها المرأة والتي ينبغي أن
تعطى لها لتس اعدها على نجاح دورها القيادي
والإشرافي , صلاحيات للتطوير والتخطيط ورسم
السياسات , ثم صلاحيات في التنظيم ثم في مجال
الفصل الأول
٤٨
التنفيذ , وجميعها صلاحيات وثيقة الصلة بالمنصب
القيادي .
* ضعف تأهيل المرأة فنياً وعلمياً للعمل بشكل عام
والعمل القيادي بشكل خاص يعتبر من أهم السلبيات
للمرأة السعودية خاصة في المناصب القيادية
(الحسيني: ١٤٠٩ ه) .
١٠ . دراسة أحمد إبراهيم عبد الهادي بعنوان "دافعية
المرأة للنمو والتقدم الوظيفي مقارنة بالرجل " ، المنشورة
عام ١٩٩١ م . ومن أهم ما توصلت إليه هذه الدراسة من
نتائج أن المرأة عادة أقل دافعية للتدريب الإداري , وأقل
دافعية للترقية , ويعود ذلك إلى عوامل منها : اختلاف نظرة
آل من الرجل والمرأة للعمل فالرجل ينظر إلى العمل على
أنه أساسي في حياته , بينما تنظر المرأة إلى العمل على
أنه ثانوي في حياتها , وبالتالي تظهر فروق بينهما لصالح
الرجل في هذا المجال ، آما أن للعوامل التنظيمية تأثيراً
سلبياً على دافعية المرأة للتقدم والترقية حيث أوضحت
نتائج العديد من الدراسات أن هناك تفضيلاً للرجل في مجال
الترقية , هذا إضافة إلى أن الكثير من النساء في آثير من
المنظمات يشغلن مناصب إدارية لا تتناسب مع تأهيلهن ,
علاوة عل ى أن العوامل النفسية والاجتماعية الناتجة عن
صراع الأدوار الذي تعاني منه المرأة العاملة عموماً,
والتكوين النفسي للمرأة عامة يقلل لديها الرغبة في
التنافس مع الرجل (عبد الهادي : ١٩٩١ م) .
الإطار المنهجي
٤٩
١١ . دراسة لنسرين جميل خياط بعنوان "خصائص
مجتمع القيادات النسائية العاملة في القطاع العام "، التي
صدرت عام ١٤١٥ ه . وقد توصلت الباحثة فيها إلى جملة
من النتائج تتمثل في الآتي :
* تبين أن القيادات النسائية السعودية العاملة في
القطاع العام يتسمن بانخفاض المؤهل العلمي لهن
مما يقلل من فاعليتهن .
* عدم تنوع تخصصات فئة القيادات النس ائية السعودية
العاملة في القطاع العام.
* تنحصر القيادات النسائية العاملة في القطاع العام في
المجالات التربوية والصحية , آما تمتاز هذه القيادات
النسائية الإدارية السعودية العاملة في القطاع العام
بحداثة الخبرة الوظيفية في مجال العمل القيادي.
* أن المعايير الشخصية هي الأساس في اختيار
القيادات النسائية السعودية في المناصب العامة .
* لا تتمتع القيادات النسائية السعودية العاملة في
القطاع العام بقدر آاف من الصلاحيات المتناسبة مع
مسئوليتها القيادية مما يحد من فاعليتها .
* يسود نمط القيادة الأوتوقراطية في مجتم ع القيادات
النسائية العاملة في القطاع العام .
الفصل الأول
٥٠
* أن عدم التحاق القيادات النسائية السعودية العاملة في
القطاع العام ببرامج تدريبية يؤدي إلى الحد من فاعليتها
في أداء دورها القيادي (خياط : ١٤١٥ ه).
١٢ . دراسة لمريم الشهراني بعنوان " مدى إسهام
المرأة السعودية العاملة في الوظائف المتاحة وإمكانية
زيادة الفرص الوظيفية المناسبة لها في القطاعين العام
والخاص "، التي صدرت عام ١٤١٧ ه . ومن بين ما خرجت به
هذه الدراسة من معطيات : أن الفرص الوظيفية المتاحة
للمرأة السعودية في المجالات الأقرب لمهن المرأة
التقليدية أآبر م ن الفرص المتاحة في القطاعات الصناعية
والتجارية, وأن واقع إعداد المرأة وأهميته مرتبط بالمهن
التقليدية , وأن نظام التوظيف لا يخدم المرأة إلا نادراً , وأن
اللوائح والنظم وضعت للرجل والمرأة على حد سواء , وأن
هناك فروقاً آبيرة بين الواقع المأمول والإعداد والتأهي ل
ونظام التوظيف بشأن الفرص الوظيفية المتاحة للمرأة
السعودية (الشهراني : ١٤١٧ ه).
١٣ . دراسة لخالد عبد الرحمن العيسى بعنوان " إمكانية
تطبيق أسلوب العمل عن بعد للمساهمة في إيجاد فرص
وظيفية للمرأة السعودية العاملة : دراسة ميدانية على
عينة من الموظفات الإداري ات والموظفين العاملين في
الأجهزة الحكومية بمدينة الرياض " ، وقد أجيزت الدراسة عام
١٤١٩ ه . وآان الهدف من إعدادها هو إيضاح ضعف /١٤١٨
حجم مشارآة المرأة في التنمية الوطنية وقلة عدد الفرص
الإطار المنهجي
٥١
المتاحة لها في الوقت الراهن . وتأتي أهمية هذه الدراسة
في المقام الأول من مح دودية بحوث عمل المرأة في
المملكة بشكل عام , بالإضافة إلى أنه موضوع جديد
وبالتالي سيسهم في إثراء المعرفة للمكتبة العربية
والسعودية , وتكوين قاعدة لدراسات أخرى حيث اتضح من
خلال استطلاع أدبيات الموضوع أن عمل المرأة السعودية
والعمل عن بعد لم يطرقا من قبل بشكل د راسة منفردة ,
آما تنبع أهمية الدراسة آذلك من خلال توضيح الفرص
الوظيفية المتاحة للمرأة السعودية العاملة ومدى توفرها
حاضراً ومستقبلا . وقد تم تحديد مجتمع الدراسة باختيار
الفروع النسائية الحكومية التي تضم في مجملها غالبية
الموظفات الإداريات العاملات في الأجهزة الحكومية في
مدينة الرياض . أما عن أبرز النتائج التي توصل إليها الباحث
فكانت تترآز في أن عمل المرأة السعودية في مجال
التعليم يفوق بكثير عملها في المجالات الأخرى , آما
أظهرت الدراسة أن معدل مشارآة المرأة السعودية في قوة
العمل بالمملكة لا يتعدى ٥٫٥ % من إجم الي القوى العاملة
المشارآة في خطط التنمية . وثبت أن الموظفات يتلقين
التكليف بأداء المهام والتعليمات لإنجاز العمل بواسطة
وسيلة اتصال آتابية أو هاتفية مع زميلاتهن المشرفات
عليهن , وخاصة مع المستويات الإشرافية القيادية في
آثير من أعمالهن . آما أظهرت الدراسة أ يضاً أن وجه تي
نظر عينتي الدراسة متطابق تان حيث أجمعوا على أن هناك
الفصل الأول
٥٢
صعوبة بدرجة متوسطة في إدارة الموظفين الذين لا
يريدونهم (العيسى : ١٤١٨ ه) .
١٤ . دراسة آاميليا عبد الفتاح ومحاسن عبد الفتاح
بعنوان " دور المرأة العربية في الإدارة : دراسة متكاملة عن
دور المرأة العربية في الإدارة "، وآان الهدف منها تحديد
التوافق بين طبيعة العملية الإدارية ومتطلباتها والخصائص
السيكلوجي ة للمرأة , ومدى تأثير ذلك على آفاءة المرأة
العربية عند توليها مناصب الإدارة . آما تهدف أيضاً إلى
دراسة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والحضارية في
البيئة العربية , ومدى تأثيرها على عمل المرأة بشكل عام
, وعلى توليها مناصب الإدارة بشكل خاص . وتحديد
المعوقات القانونية والاجتماعية والثقافية التي تحول دون
عمل المرأة بكفاءة واقتدار , آما تحول دون وصولها إلى
مناصب القيادة الإدارية ومن ثم العمل على إزالة هذه
المعوقات . وقد خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج آان
من أبرزها : أنه م ا زال هناك اتجاه ضد عمل المرأة عموماً ,
وضد توليها مناصب الإدارة بصفة خاصة , وإن آان هذا
الاتجاه لا يستند إلى أسس موضوعية ، آما أن المديرين
يعترفون بأن المرأة العاملة العربية تواجهها العد يد من
المشكلات بعضها قابل للحل في المدى القصير , وبعضها
الآخر لا يمكن التغلب عليه بشكل نهائي . وثبت أن المرأة
العاملة تتمسك بعملها آثيراً , ولا تترآه إلا في حالات
محدودة , ويرجع تمسكها بعملها إلى عدم استغنائها عن
الإطار المنهجي
٥٣
الدخل المادي والرغبة في تأمين المستقبل . وأظهرت
الدراسة آذلك أن هناك ارتباطاً آبيراً بين درجة التعليم
للمرأة العاملة وثقافتها واتجاهاتها نحو العمل وعلاقتها
بزملائها في العمل ، وم ا زالت هناك نسبة من النساء
ترفض قبول المناصب الرئاسية والإشرافية خوفاً من ازدياد
المسؤوليات (عبد الفتاح : د.ت) .
آان هذا عرضاً سريعاً وموجزاً لأبرز المؤلفات والدراسات
باللغة العربية التي تناولت موضوع إدارة المكتبات ومراآز
المعلومات , والوضع الإداري للمرأة في المملكة العربية
السعودية . وآما يظهر من العرض السابق فإن غالبية تلك
البحوث والدراسات لم تور د أية إشارة إلى الدور النسائي
في إدارة المكتبات أو مؤسسات المعلومات . آما أنه على
حد علم الباحثة لا توجد دراسة واحدة تناولت موضوع الإدارة
العلمية النسائية بوصفه موضوعاً مستقلا , الأمر الذي يعزز
من أهمية الدراسة الحالية , ويكشف عن مدى الحاجة
إليها , ويدفع الباحثة إلى آشف الأبعاد المرتبطة بالقضية
رغبةً في الخروج بحقائق علمية تعكس الصورة الحقيقية
لدور المرأة السعودية في إدارة المكتبات ومراآز المعلومات
الموجهة لخدمة قطاع التعليم العالي في المملكة العربية
السعودية .
أما بالنسبة للبحوث والدراسات التي تناولت الموضوع
قيد البحث باللغة الإنجليزية فقد وجدت الباحثة قدراً طيباً
الفصل الأول
٥٤
من هذه الدراسات والبحوث نوردها وفق تاريخ صدورها على
النحو الآتي :
عن " التنمية الوظيفية للنساء Hollzmiller ١. دراسة
في آليات المجتمع"، التي صدرت عام ١٩٨٣ م . وآان
الغرض من هذه الدراسة هو مع رفة الوضع الحالي لعاملات
يمثلن عينة مختارة ممن يشغلن وظائف إدارية في آليات
المجتمع , وذلك بهدف تكوين صورة لهذا المجتمع في
الولايات المتحدة الأمريكية , ولمعرفة طبيعة مجتمع النساء
اللاتي يتطلعن إلى شغل الوظائف الإدارية في آليات
المجتمع ويحققن النجاح في هذا الميدان , وتحديد
المجالات التي تشعر المرأة أنها تملك الكفاءة للعمل فيها
بعد تلقي التدريب , وذلك من أجل تحقيق التقدم أو
المحافظة على وظائفهن الإدارية في آليات المجتمع ,
إضافة إلى بحث المشكلات التي تواجه هؤلاء النساء
والمكاسب التي تحققها في وظائفهن الإدارية , وآذلك
تحديد آيفية تقديرهن لأنفسهن آنساء إداريات . وقد أوضح
البحث أن المشارآات في هذه الدراسة مجموعة من
النساء تم اختيارهن لمشروع التنمية الوظيفية التي قامت
برعايته الجمعية النسائية الأمريكية لكليات المجتمع
والكليات المتوسطة وهيئة التجديد في آليات المجتمع .
وقد أظهرت الدراسة أن هذه العينة من النساء اللاتي
الإطار المنهجي
٥٥
يشغلن وظائف إدارية تربوية , أو تم اختيارهن لشغل وظائف
إدارية يمثلن جيلاً جديداً
من الإداريات في ميدان التربية ، وتم تعيين أغلبهن مع
ظهور القوانين التي تحمي حقوق النساء والأقليات وتطبيق
القوانين التي تمنع ممارسة التفرقة ، وأن هؤلاء النساء
ومثيلاتهن في معظم المهن حققن تقدماً خلال العقد الأخير
, ومن أسباب هذا التقدم نمو درجة الوعي لدى النساء
سواء آنّ أفراداً أو جماعات بالنسبة لطاقاتهن وقدراتهن
وتطلعاتهن , ووجود القوانين التي تحمي حقوق النساء
والحرآة النسائية الداعمة لحقوق المرأة , والمطالبة بتثبيت
وتفعيل دورها في نشاطات المجتمع آافة. ومن ناحية
أخرى أوضحت الباحثة أن النساء اللاتي شارآن وأجري
عليهن البحث آن محافظات إلى حد آبير , ومتمسكات
آذلك بالتقاليد والأعراف السائدة في حياتهن الشخصية
. (Hollzmiller : والوظيفية ( ١٩٨٣
٢. مقالة بعنوان " وضع السيدات في مهنة المكتبات "
نشرت عام ١٩٨٣ م The Status of Women in Librananship
وقد بينت من خلالها أن , Kathlen Heim للكاتبة آاثلين هيم
المكتبات والمعلومات من بين مجالات الأعمال التي
تستهوي المرأة , وتجد فيها ضالته ا, ولذا فلا غ رابة أن نجد
أن نسبة الإناث في هذه المهنة تفوق بكثير نسبة الذآور ,
الفصل الأول
٥٦
وأن آثيراً من المناصب الإدارية العليا تهيمن عليها السيدات
على أن الاهتمام بموضوع ودور المرأة . ( In : Cravey : ١٩٩١ , ١٥٠ )
في المهنة يعود إلى السبعينات الميلادية عندما صدر في
Dumont ) الولايات المتحدة الأمريكية قانون المساواة في العمل
١٩٨٥ : ) , وإن آانت جذور القضية تعود إلى أبعد من ذلك , ١٦٣
بكثير آما نستشف من قائمة ببليوجرافية تناولت وضع
المرأة في مهنة المكتبات , وتناولت الإنتاج الفكري عن
Phenix : ١٩٧٦ م , ١٩٨٥ - الموضوع الذي صدر خلال الفترة ١٨٧٦
. ( ١٦٩)
بعنوان Ann Louw ٣. دراسة آن لو
Women in Managerial Positions in The Library and Information
Services of South Africa .
التي نشرت عام ١٩٨٩ م عن النساء في المناصب الإدارية
لمهنة المكتبات والمعلومات في جنوب أفر يقيا , وقد وجدت
من خلال ملاحظتها ومن خلال مراجعتها لأدبيات الموضوع
أنه لا توجد أية وظيفة في مهنة المكتبات لا تستطيع المرأة
أن تنهض بها فهي إدارية مؤهلة وقادرة على النجاح في
المجال الإداري , وهي لا تختلف عن الرجل في هذا الصدد
بأي حال من الأحوال ، آما أن بعض الرجال يمتلكون قدرات
تجعل منهم مديرين قياديين , في حين أن البعض الآخر لا
يمتلكون تلك القدرات , فإن الوضع نفسه ينطبق على
الإطار المنهجي
٥٧
النساء اللاتي يتفاوتن في مواهبهن وقدراتهن الإدارية .
وبشكل عام فإن المرأة في جنوب أفريقيا لا تقل عن
نظيراتها في الدول المتقدمة فيما يتعلق باقتحام العمل
الإداري والتفوق فيه , والوصول إلى أعلى المناصب الإدارية
في مجال المكتبات والمعلومات . فقد استطاعت الحصول
على الدرجات العلمية العالية المتمثلة في الماجستير
والدآتوراه , ونشر البحوث والدراسات العلمية الجيدة ,
والاشتراك في الجمعيات المهنية , مما يضيف بع داً آخ ر
. (Louw : إلى تأهيلها الإداري ( ١٩٨٩
٤. ثمة دراسة أخرى صدرت عام ١٩٩٢ م بعنوان "الأدوار
The " الإدارية للمشرفين على المكتبات الأآاديمية بنيجيري ا
. Manageriai , Roles of Academic Library Directors in Nigeria
وتهدف إلى تطبيق نظر ية هنري منيلرترق التي تحتوي
على عشرة أدوار إدارية لتحديد ما إذا آان هؤلاء المديرون
يصرفون أغلب وقتهم وجهدهم في بعض تلك الأدوار على
حساب الأدوار الأخرى (الأدوار الداخلية والأدوار الخارجية).
وقد اعتمد الباحث على المنهج المسحي وذلك من
خلال تصميم استبانة استخ دمت لهذا الغرض , وتم توزيعها
على ٣٠ مديراً في المكتبات الجامعية بنيجيريا ، وأظهرت
النتائج أن هؤلاء المديرين على غرار نظرائهم في الولايات
المتحدة الأمريكية يقضون أغلب وقتهم وجهدهم في الأدوار
بينما يذهب جزء Internal Managerial Roles الإدارية الداخلية
الفصل الأول
٥٨
Managerial Roles بسيط من وقتهم في الأدوار الخارجية
. External
آما أظهرت النتائج مجموعة من التحديات التي يواجهها
المديرون العاملون في المكتبات الجامعية بوجه عام ,
والأدوار المتوقعة منهم لإنجاز عملهم بالشكل المطلوب ,
والأساليب الإدارية التي ينبغي تطبيقها في مثل ه ذه البيئة
بغرض إثبات الذات وتأآيد هوية المكتبة . وفي النهاية طرح
الباحث مجموعة من التوصيات التي تحسن من الوضع
الإداري في المكتبات الجامعية بنيجيريا , ومن أهمها إتاحة
الفرصة للمديرين للالتحاق بالبرامج التدريبية التي تساعد
. (Osuala: على تطوير المهارات القيادية ( ١٩٩٢
دراسة Putnam ٥. في عام ١٩٩٢ م نشرت آيرن بوتنام
بعنوان :
Gender and Salary Differentials for Administration and
Professional Staff in Metropolitan Chicago Special Libraries .
فمن خلال استخدام المنهج المسحي وإرسال استبا نة إلى
عينة الدراسة تمثل ٢٠ % من مجتمع مكتبات الشرآات
والمكتبات الأآاديمية المتخصصة في منطقة شيكاغو
الواسعة, حاولت الدراسة التعرف إلى الفروقات التي لها علاقة
بالرواتب والجنس والتي تخص المستويات الإدارية في هذه
المكتبات . ولعل طرح هذه الدراسة للفروقات بين الذآور
الإطار المنهجي
٥٩
والإناث آمتغير أساسي في هذه الدراسة, يجعل من
علاقتها بالدراسة الحالية أمراً واضحاً وقوياً ويستحق التبيان.
وقد تبين من هذه الدراسة مجموعة من النتائج يمكن
إجمالها في الآتي :
* هناك عدد أقل من الرجال مقارنة بالنساء في
المناصب الإدارية في المكتبات مجال الدراسة .
* تحصل الإداريات الإناث على رواتب ومستحقات مالية
. % أقل من نظرائهن الذآور بنسبة ٣٫٤
* لا تتفق فروقات الرواتب بين الإداريين الذآور والإداريات
الإناث في المكتبات مجال الدراسة مع الاتجاهات
الأمريكية الوطنية ، وأنما تتقلب بين ١٣٫٥ % أقل
وحتى ٩٫٥ % أعلى من الرجال .
* تدفع مكتبات الشرآات المتخصصة للنساء العاملات
حوالي ٦٫٦ % أآثر مما تدفعه للرجال وتشغل
السيدات نسبة ٨٣ % من مجموع العاملين والعاملات
فيها .
* تقوم المكتبات الأخرى غير التي تتبع الشرآات بتعيين
وتشغيل ٦٤٫٧ % من النساء , ولكنها تدفع لهن
.% مخصصات مالية تقل عن الرجال بنسبة ٩٫٥
وقد خلصت الدراسة في نهايتها إلى أن المعاملة
المهنية في هذه المكتبات متساوية بين الرجال والنساء
الفصل الأول
٦٠
العاملين في حقل إدارة المكتبات بمستوياتها المتنوعة .
. ( Putnam : ١٩٩٢ )
٦. وفي عام ١٩٩٣ م صدرت دراسة تحمل عنوان "
Women Managers : The " النساء الإداريات : خطوة نحو الأمام
. Way Forward
بدأ هذا البحث بمقدمة تشتمل على بعض الأرقام
والحقائق المهمة فيما يتعلق بوضع المرأة الإداري في مهنة
المكتبات والمعلومات . ومن ذلك أن نسبة النساء العاملات
في المهنة قد بلغت ٨٥ % في الولايات المتحدة الأمريك ية ,
ومع ذلك فإن نسبة من بلغ منهن المناصب القيادية العليا لا
تزال ضعيفة ، وهذه الظاهرة تثير العديد من الأسئلة ,
وتحفزنا على بحث الأسباب أو الدوافع التي تقف خلفه ا,
وربما آان من بينها ضعف الدعم الذي تلقاه المرأة العاملة
في بعض المؤسسات , أو الأعراف السائدة ف ي بعض
المجتمعات , والتي قد لا توفر للمرأة بيئة مريحة للعمل
والإنتاج . إضافة إلى النظرة القاصرة لدى البعض بأن
المناصب الإدارية العليا يحتلها الرجال عادة . وإذا آانت
هناك عدة ترسبات اجتماعية قد ساعدت على وجود هذا
التصور , فإن الوضع بدأ يتغير تدريجياً في الآو نة الأخيرة مع
وجود الكثير من النماذج النسائية الجيدة التي فرضت
وجودها بقوة , وأثبتت نجاحها في العمل القيادي . وعلى
أية حال فإن المرأة تستطيع أن تنافس الرجل في هذا
الإطار المنهجي
٦١
المجال على الرغم من بعض الظروف التي تحيط بها ,
وتستطيع أن تتبوأ مرآزاً قيادياً مرموقاً وذلك م ن خلال تحديد
أهدافها بدقة , والتعبير عنها بشكل واضح والالتحاق
Whittaker : ) بالدورات التي تساعد على تطوير مهارات الاتصال
. ( ١٩٩٣
٧. في عام ١٩٩٤ م صدرت دراسة أخرى بعنوان :
هدفت Innovation and Change As Strategies in Library Management
هذه الدراسة تحديد الإستراتيجيات الإدارية التي تنطبق
على بيئة المكتبة , والتي أحدثت تغي يراً جوهرياً في
وظائفها خلال الخمس السنوات الماضية, ولتحقيق هذا
إلى معالجة مجموعة Little الهدف الرئيس فقد سعى الباحث
أهداف فرعية تتمثل في الآتي:
* الحصول على صورة شاملة للتغيرات التي حدثت في
- وظائف المكتبات قيد الدراسة خلال الفترة ١٩٨٥
١٩٨٩ م .
* تحديد الإ ستراتيجيات الإدارية المستخدمة في تلك
المكتبات بغرض الحصول على تغييرات مهمة .
* تحديد ما إذا آانت الإستراتيجيات الإدارية لووترمان
مستخدمة في Waterman Management Strategies
المكتبات بغرض إحداث تغيير حقيقي .
الفصل الأول
٦٢
* تحديد فاعلية استخدام الإ ستراتيجيات الإدارية
لووترمان آإطار نظري أو نموذج لدراسة التغيير في
المنظمات ( المكتبات ) قيد الدراسة .
وتم الاعتماد في هذا المشروع العلمي على منهج
دراسة الحالة الذي تم تعزيزه ببعض الأدوات التي تساعد
على جمع الب يانات اللازمة مثل تحليل الوثائق وإجراء
المقابلات الشخصية , وملاحظة اتجاهات العاملين في
المنظمة محط الدراسة .
ومن بين النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن هناك
مجموعة من العوامل التي تؤثر في تحديد الإ ستراتيجيات
الإدارية المستخدمة للتعامل مع التغيير الحاصل في
المكتبات , ومن بينها طبيعة المكتبة , والسمات التي يمتاز
بها مديرها إضافة إلى العوامل السياسية والاقتصادية
من أهم Leadership والاجتماعية . وتعد القيادة
الإستراتيجيات المطلوبة لإحداث تغيير في المنظمة , فهي
ترآز غالباً على الأفراد والاتصالات والتخ طيط والتنظيم
. ( Little : والتعاون مع البيئة المحيطة ( ١٩٩٤
دراسة حول Fisher ٨. في عام ١٩٩٧ م نشر وليام ف يشر
The مدراء المكتبات الأآاديمية والعامة والمتخصصة بعنوان
وتدور حول سؤال Question of Gender in Library Management
واحد فقط يتعلق بجنس العاملين بالمكتبات المذآورة , فأراد
التعرف إلى أعداد الإداريات الإناث والإداريين الذآور .
الإطار المنهجي
٦٣
وقد تبين للباحث أن أعداد الإداريين الذين يشغلون
مناصب إدارية عليا (مديرين للمكتبات ) يفوق أعداد الإداريات
السيدات في المكتبات العامة الكبيرة والمكتبات الجامعية
الكبيرة والمتوسطة في حين يفوق عدد الإداريات الإناث
اللاتي يتولين مناصب قيادية في العدد الإجمالي عموماً
حين يتم إعطاء مؤشر عام لجميع المكتبات المبحوثة . وقد
وصلت نسبة الزيادة في الإداريات الإناث حتى ٣ إلى ١
مقارنة بالإداريين من الرجال .
ولعل هذه الدراسة الوصفية التي رآزت على جانب
واحد فقط هو السؤال عن أعداد الإناث والذآور في منصب
مدير أو مديرة المكتبة لثلاثة من أنواع المكتبات المهمة
يوضح التوجهات في الفرصة المتاحة للمتخصصة , ولكنه
أيضاً يب ي ن أن قطاع المكتبات الأآاديمية أو الجامعية الكبيرة
والمتوسطة الحجم هو مساحة خاصة بالإداريين الرجال
على الرغم من آثرة السيدات الإداريات . هذه المفارقة لها
علاقة بالدراسة الحالية التي رآزت على مكتبات مؤسسات
التعليم العالي أو المكتبات الأآاديمية السعودية والتي
تشهد أيضاً سيطرة ذآورية في مجال الإدارة العليا أيض اً (
. ( Fisher : ١٩٩٢
٩. في عام ١٩٩٨ م صدرت دراسة بعنوان " اختلاف
أنماط التفكير بين العاملين في المكتبات الأآاديمية "
. Thinking Style Differenences Among Academic Libraranans
الفصل الأول
٦٤
لقد آان الهدف من إعداد هذه الدراسة هو معرفة ما
يمكن أن يوجد من تفاوت في أساليب التفكير بين مديري
الأقسام الفنية وأقسام الخدمات العامة في المكتبات ذات
العضوية في جمعية المكتبات البحثية . وتم الاعتماد على
المنهج المسحي من خلال الاستعانة بأداة الاستبانه التي
وزعت على الأعضاء في جميع أنحاء الولايات المتحدة
١٠٦ استبا نات), ) % الأمريكية , وآانت نسبة الاستجابة ٨٠٫٣
وبلغ مجموع الاستبانات التي أجري عليها التحليل النهائي
٩٧ استبانة . وقد اشتمل القسم النظري من الدراسة
على ثلاثة أجزاء تتمثل في مشكلات التعريفات , والإطار
النظري , ومراجعة الدراسات السابقة .
أنوفا بغ رض Anova وتم استخدام أسلوب تحليل التباين
المعالجة الإحصائية للبيانات التي تم الحصول عليها . ومن
بين النتائج التي توصلت إليها الدراسة المذآورة فيما يتعلق
بالجنس أن المديرات العاملات في المكتبات آن أآثر مثالية
في التفكير , في حين أن المديرين آانوا عمليين بشكل
أآثر في أسلوب تفكيرهم ، ويلاحظ على مديري أقسام
الخدمات الفنية أنهم آانوا أآثر ميلاً نحو الجانب التحليلي
والعملي في أسلوب إدارتهم , في حين أن مديري أقسام
الخدمات العامة آانوا أآثر ميلاً نحو الجانب المثالي في
أسلوبهم الإداري . وهذا يوحي بأن هناك علاقة بين الجنس
وأسلوب التفكير في الإدارة , آما أن هناك علاقة بين طبيعة
العمل أو طبيعة القسم الذي يشرف عليه الشخص
الإطار المنهجي
٦٥
وأسلوبه الإداري . وآان من أبرز توصيات الدراسة ضرورة
مواصلة الدراسات في هذا المجال بغرض معرفة المزيد من
العوامل التي تؤثر في الأسلوب الإداري وطريقة تفكير
المديرين , مما يثري الرصيد المعرفي ا لوثيق الصلة بالإدارة
. ( Golian : العلمية للمكتبة ( ١٩٩٨
١٠ . هناك مقالة صدرت عام ١٩٩٨ م للباحثة آالبانا
بعنوان " النساء آمديرات للمكتبات - Dasgupta داسجوبتا
Women As Managers of Libraries: A " خطوات تطويرية في الهند
Developmental Process in India.
حيث أوضحت فيها دخول المرأة في مهنة المكتبات ،
وذلك منذ بداية القرن العشرين , ومدى التطور الذي لحق
بهذه المهنة . ومن خلال البحوث المسحية التي أجريت
على عدد آبير من مكتبات الدول المتقدمة وجد أن ٨٠ % من
وظائف المكتبات تشغلها النساء ، حيث إنها تعد من
الوظائف التي تلائم طبيعة المرأة لكونها توفر مكاناً آمناً
للعمل , وأيضاً لسهولة أداء المهام المطلوبة للعمل بالمكتبة
, وندرة الاحتكاك بالرجال أو العامة من خلال العمل داخل
أقسام الإجراءات الفنية .
وتخلص المقالة السابقة إلى أن مستقبل عمل المرأة
في مهنة المكتبات سوف يكون مشرقاً ليس في الهند فقط
, ولكن في آل دول العالم , وسوف تتاح لها ا لفرصة للوصول
الفصل الأول
٦٦
١٩٩٨ : Dasgupta) إلى أعلى المناصب القيادية في مهنة المكتبات
.(
ونستطيع أن نستشف من مجمل الدراسات والبحوث
التي سبق عرضها أن المرأة قد أثبتت وجودها في
المناصب القيادية , وخاصة في مهنة المكتبات التي يغلب
عليها العنصر النسائي , وتجد فيها المرأة نفسها لكونها
مهنة تناسب طبيعتها واستعدادها .

ظام إدارة المكتبات ومراكز المعلومات LibSys.NET

عتبر النظام والذي تم تطويره بالكامل بقدرات عربية تمتلك خبرات متقدمة في مجال إدارة المكتبات ومصادر المعلومات والنشر الإلكتروني،  الوحيد على المستوى العربي المُنافس للأنظمة العالمية المُترجمة من حيث توافقه مع المواصفات العالمية منها صيغة مارك العالمية للفهرسة (MARC 21)  والبروتوكول العالمي للاتصال والبحث Z39.50 مع مراعاة احتياجات المستخدم في المنطقة العربية، وكذلك فإنه منافس من حيث الجودة والسعر وسهولة الإستخدام.
تم تركيب النظام في أكثر من 110 مؤسسة معلوماتية، منها مكتبة كلية الملك فهد الأمنية-الرياض، مكتبة المعهد العربي لإنماء المدن-الرياض، مكتبة ديوان المراقبة العامة-الرياض، مكتبات جامعة صنعاء-اليمن، مكتبة جامعة  بيت لحم، الخليل، بوليتكنيك فلسطين ومكتبات البلديات العامة في فلسطين(رام الله، الخليل، البيرة، سلفيت، طولكرم، قلقيلية،..وغيرها). وقد تم إعتماده من قبل هيئات متخصصة مثل جمعية المكتبات الأردنية وجمعية المكتبات الفلسطينية. كما تم تقييمه من قبل متخصصين في علم المكتبات والمعلومات في الجامعات والمؤسسات السعودية.
ملف تعريفي بالنظام (اضغط هنا للتحميل)
ملف تفصيلي حول النظام (اضغط هنل للتحميل)
المواصفات والخدمات
v     نظام آلي متكامل (ثنائي اللغة) متخصص لإدارة المكتبات ومصادر المعلومات ليوافي احتياجات المكتبات العربية بمواصفات عالمية. ويشمل مجال عمل النظام كذلك تقنيات المكتبة الرقمية ( الكتاب الإلكتروني، الدوريات، الأرشيف الصحفي، المحتويات،..الخ ) .
v     يُمثل النظام حزمة من الأنظمة المتكاملة لاستخدامها في المكتبات ومصادر المعلومات ومراكز التوثيق بحيث يوفر تطبيقات آلية متنوعة من التزويد والفهرسة والتصنيف وضبط الإستناد والإعارة والحجز والطلبات من خلال الإنترنت والخدمات المرجعية وضبط الدوريات والتكشيف بما فيها تقنيات المكتبة الرقمية وإدارة المحتويات من خلال شبكة الإنترنت/الإنترانت.
v     بالإضافة الى أوعية المكتبات التقليدية فإن النظام يستوعب كافة مقتنيات المكتبة الأخرى من كتب ودوريات وبحوث ودراسات ووثائق ومخطوطات وتسجيلات صوتية ومرئية على نفس قاعدة البيانات المكتبة، بحيث  يُمكن الإنتقال الى مفهوم مراكز مصادر المعلومات بما فيها المكتبة بكافة انواعها واشكالها ضمن قاعدة بيانات مركزية، على أن يتم فهرستها وتصنيفها وتكشيفها وإستقبال الملفات الإلكترونية لها من خلال عمليات المسح الضوئي عن طريق إعتماد آليات وسياسات عمل موحدة، مما يُمكن الباحثين والدراسين من البحث والإستعلام عنها ضمن موقع إلكتروني تفاعلى واحد من خلال شبكة الإنترنت أو الإنترانت والحصول عليها بالصيغة الإلكترونية والنص الكامل.
v     النظام يدعم عمل المكتبات ومراكز المعلومات ذات الفروع المتعددة ضمن قاعدة بيانات مركزية مهما كان البُعد الجغرافي لها، ومنها المكتبات الجامعية، المكتبات المتخصصة، مراكز المعلومات والتوثيق، مراكز الدراسات والبحوث، مراكز المخطوطات، المجلات الإلكترونية، المؤسسات القانونية والتشريعية، المؤسسات الثقافية والإحصائية، المؤسسات الصحفية ودور النشر وغيرها.
v     موافقته مع المواصفات العالمية منها تركيبة مارك وكذك بروتوكول Z39.5 وتقنيات Path profile, Bib-1  وتقنيات الربط الشبكي TCP/IP وتقنيات المكتبة الإفتراضية والرقمية.
v     صدرت النسخة الأولى من النظام عام 1992، وفي سنة 2003 تم إصدار النسخة الثالثة وهي LibSys.NET كمنافس رئيسي للأنظمة العالمية المترجمة التي انتشرت في السنوات العشر الماضية،  حيث أنه يستوعب عدد غير محدد من التسجيلات الببليوغرافية.
v     توفر تقنيات المكتبة الرقمية من خلال إستقبال ملفات (PDF) والبحث بداخلها،  بحيث يتم كذلك فهرسة وتحليل لمحتويات الأشرطة السمعية والبصرية وتحديد مؤشر مكان التسجيل بالوقت الزمني بحيث يُسهّل الوصول إليها بسهولة وسرعة، بالإضافة إلى فهرسة وتحليل محتويات النشرات والكتب والدوريات والمخطوطات إلكترونياُ بالكامل والوصول إليها من خلال موقع إلكتروني تفاعلي على شبكة الإنترنت أو الإنترانت
v     وجود فريق فني متخصص مكون من فنيين متخصصين في متابعة عمل النظام وتقديم الدعم الفني وهم يحملون شهادات متقدمة وخبرات طويلة في علم المعلومات والمكتبات، بالإضافة الى فريق من المبرمجين المحترفين بعمل تطوير دائم في محتويات ووظائف النظام على أساس المواصفات العالمية المتقدمة بحيث يقوم هذا الفريق بعمليات التطوير التي يطلبها الزبون في وقت قياسي وذلك بتوفر الكود المصدري(Source Code)

ادارة المكتبات التقنية


إدارة المكتبات في الكليات التقنية

بقلم / الدكتور إبراهيم خليل خضر

المكتبة في الكليات التقنية هي نوع من المكتبات الأكاديمية التي تخدم مجتمع المحاضرين والطلبة والأقسام المختلفة من الكلية, وتختلف باختلاف حجم الكلية وعدد الطلبة المسجلين فيها وعدد الأقسام الأكاديمية المفتوحة فيها ونوعية الدراسة وطبيعتها وموقع المكتبة من بنايات الكلية أو الأقسام الموجودة فيها وغير ذلك من الأمور.
أما الأهداف التي يعمل التعليم التقني على تحقيقها والتي للمكتبة دور في تحقيقها فهي:
1- تهيئة المعرفة وتعميقها وتطويرها ونقلها, وتعليم الطلاب وتدريبهم وربط نشاط الكلية بمتطلبات خطة التنمية وإعداد خريجيها لمهنة المستقبل التقنية
2- العمل الدائم على تحقيق التطور المتوازن بين تقدم العلوم النظرية وبين الجوانب التطبيقية, وذلك بربط التعليم النظري بالعملي من خلال التدريب الميداني في مؤسسات المجتمع.
3- تلبية حاجات المجتمع الفلسطيني, بتزويده بالتقنيين والإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
4- توفير الأسباب الفنية والمادية التي تكفل ممارسة نشاط أعضاء الهيئة التدريسية والباحثين في التدريس, والبحث في جو من الطمأنينة والاستقلال اللازمين للتفكير والإبداع.
5- العمل على أن تكون الكلية مركز إشعاع خلافا للثقافة
وإذا كانت المكتبة تتأثر بنوعية الطلاب الذين تستقبلهم, وبمقدار طلباتهم, وقدراتهم على توفير هذه الطلبات فهي – أي المكتبة – لابد أن تعرف مستويات قرائها العلمية والثقافية لتكون على أهبة الاستعداد لتزويدهم بما يحتاجون. فكما تتأثر المكتبة بهذه النوعية فهي أيضا تؤثر في قرائها من خلال ما تمتلك من امكانات وقدرات على تقديم الخدمة المكتبية. ومن هنا فان المكتبة تتبع طرائق علمية وفنية وتتبنى أساليب عمل جديدة لتحقق متطلبات قرائها والوصول بخدماتها إلى أعلى المستويات, لذا فهي تقوم بما يأتي:
أ- التخطيط : للتخطيط دور رئيس في إنجاح المكتبة, ويبدأ بمراحل مبكرة ابتداءً من تأسيس المكتبة, من حيث تصميم البناء وغيرها. فالتخطيط المسبق تستنير به المكتبة ويكون سبيلها في تحقيق أهدافها, ويظل التخطيط في المكتبة ذا فاعلية وتأثير على كمال أعمال المكتبة وخدماتها.
ب- التنظيم : المكتبة هي القسم الأكاديمي الذي يحتاج كغيره من الأقسام إلى تنظيم لتنسيق أعماله, لتنطلق من خلالها لتقديم خدماتها. ويتحمل مسؤولية التنظيم في المكتبة أمين المكتبة, فهو الذي يشرف على أعمال المكتبة ويقدم الخدمة للقراء. ومن هنا يشترط أن يكون أمين المكتبة من ذوي المؤهلات والميزات في العلوم المكتبية ليكون قادرا على تقديم الأعمال الفنية ووضع الاختصاصات في مكانها المناسب وترتبط أقسام الخدمات المكتبية بأهداف المكتبة العامة وتتطور هذه الأهداف كلما تطورت أهداف المكتبة ووظائفها, وتختلف هذه الخدمات من حيث السعة والشمول وتعدد الأقسام الأكاديمية والشُعب التابعة لها باختلاف المكتبات وتنوعها.
كل مكتبة مهما كان حجمها أو نوعها تحتاج إلى:
التزويد, والفهرسة, والتصنيف, والترميم, والتجليد, وترتيب المواد على الرفوف, وهذه الإجراءات ينبغي أن تُعطى من العناية والاهتمام والدقة القدر الكبير لأنها أساس العمل الناجح بالنسبة للخدمة العامة في أي مكتبة.
ج- التوجيه : تنصب هذه الوظيفة على تلافي الأخطاء التي قد يتعرض لها موظفو المكتبة, إذ يتم توجيههم وإرشادهم بشكل يجنبهم هذه الأخطاء ويجعلهم يتقنون الأعمال التي يكلفون في إنجازها. أن من يقوم بهذه المهمة يجب أن يكون موظفا له كفاءة وتأهيل لمتابعة أعمال المكتبة ويدرك ما يجري فيها من أعمال.
د- الرقابة : تعد الرقابة وسيلة ضرورية لمواكبة نشاط المكتبة, إذ أنها تعمل من خلال الإحصاءات التي تُترجم في النهاية إلى معرفة صحة الأعمال وجودتها, فهناك أخطاء ومعوقات تكتنف تلك الأعمال والإجراءات وتعتمد وظيفة الرقابة في المكتبة على طرائق عديدة منها :
1- قوائم الأعمال المنجزة يوميا أو خلال أسبوع
2- تقارير شهرية تعدها المكتبة عن المنجزات والأعمال
3- الإحصاءات والاستبانات التي تجري على شكل أسئلة للموظفين عن أعمالهم, وتستخلص من نتائجها مواقع القوة والضعف.
4- الاتصال المباشر بالقراء والمستفيدين من المكتبة لحصر المشاكل ومعرفة الحاجات.
و- تنمية الكفاءات الإدارية والفنية في المكتبة : تعتبر تنمية كفاءة موظفي المكتبة في المجالات الفنية والإدارية ضرورة يتطلبها ما يحتاج إلية القراء. ويعمل في المكتبة موظفون فنيون يعتمد عليهم في تحقيق أهدافها, ويحتاج هؤلاء إلى متابعة واستمرارية لتنمية معارفهم وتوسيع مجالات اختصاصهم, بشكل يواكب ما استجد في عالم المكتبات وما توصل إليه العلم الحديث من وسائل تسهل عمليات الخدمات وتساعد على تقدمها, دون إبطاء أو معوقات ويتم ذلك من خلال :
1- تشجيعهم على كتابة البحوث والدراسات في ميادين المكتبات, والمكتبة الالكترونية تتيح لموظفيها تعليم أنفسهم بأنفسهم وزيادة معارفهم والتهيؤ التام لخدمة المستفيدين من المكتبة.
2- منح أصحاب الكفاءات الفرص للدراسة في الداخل والخارج
3- المشاركة في الحلقات الدراسية والمؤتمرات
4- إعداد الموازنات وتنفيذها: تعتمد المكتبة على نوع الخدمة التي تقدمها وعلى نوعية القراء ومستوياتهم العلمية والثقافية ولغرض إعداد الموازنة التي تقوم إدارة المكتبة بدراسة احتياجات المكتبة للتعرف على أوجه الصرف لغرض رصد المبالغ وفقا للخدمات المكتبية المتنوعة ولاحتياجات المكتبة الكثيرة.
صفات أمين المكتبة وموظفيها ومؤهلاتهم :
إن أمين المكتبة هو الشخص المؤهل علميا وسلوكيا في عالم المكتبات والذي يعمل في حقل المكتبات ويهدف لخدمة مجتمعه ثقافيا عن طريق أغناء مجموعة الكتب باستمرار وعن طريق تنظيم المكتبة تنظيما يكفل أفضل استفادة وأفضل خدمة لرواد المكتبة, في البحث عن المعلومات التي يريدونها وعن طريق تنشيط البحث العلمي والأبحاث التقنية, وذلك بان يكون هو نفسه باحثا في حقل تخصصه ومطلعا إطلاعا كافيا على بقية الاختصاصات, ومن الصفات التي يجب أن يتحلى بها أمين المكتبة :
1- قدرته على الرقابة والإشراف العام على سير الأعمال
2- قدرته على إعداد الموازنة
3- القابلية في إعداد التقارير الشهرية والفصلية
4- أن يكون ذا شخصية تؤثر في الآخرين بشكل فعال
5- الإبداع والابتكار : فهو يمتلك خيالا واسعا وتفكيرا حكيما ويسعى الى تطوير المكتبة باستمرار
6- القدرة على اختيار المواد المكتبية والاعتناء بها لتتسلمها الأجيال القادمة
7- الإيمان والخبرة الفنية والاستعداد للخدمة مع معرفة بكيفية القيام بالإعمال الفنية المكتبية